قراءة واقتباسات من كتاب (فن التفكير).. د.أحمد الأميري

img_05571

 

اسم الكتاب: فن التفكير .. رؤية إسلامية

المؤلف: د.أحمد البراء الأميري

تاريخ النشر: 1426 هـ / 2005م

عدد الصفحات: 84،    14*21

الناشر: مكتبة العبيكان

 

الفوائد :

– رغم الفهرسة المختصرة لهذا الكتاب أن محتواه المختصر كالتالي : ( التفكير, تحسين التفكير, من أخطاء التفكير, العلاج)

– مما يدعو للعجب والدهشة أن غالبية المدارس في العالم الإسلامي – إن لم تكن كلها – لا تدرس مادة تعلم التفكير . (ص6-7)

– التجربة الفنزويلية في تدريس التفكير : – المعلومات مستقاة من ظهر ألبوم قوة التفكير المركز لـ دو بونو –

1- فرضت على طلاب المدارس مادة سموها (مهارات التفكير) ساعتين في الأسبوع, ودربوا على تدريسها أكثر من مئة ألف معلم.

2- وضع مقرر هذه المادة د.إدوارد دو بونو أشهر المتخصصين في هذا المجال.

3- أستعمل هذا المقرر في عدة بلدان منها كندا,بريطانيا, إيرلندا,أستراليا,نبوزلندا…
4- قدم د.إدوارد دو بونو دورات لتعليم التفكير في محطة bbc  عرضتها 37محطة في أمريكا.

5- قدم في تلفاز ألمانيا الغربية برنامج (عظماء المفكرين) عرضته محطات أوربية.

 

-تعريف التفكير:

(المعجم الوسيط:فكَرَ في الأمر, يَفكر, فكْراً,: أعمل العقل فيه, ورتب بعض ما يعلم ليصل به إلى مجهول)

 

– الإنسان في حاجة إلى تعلم طرق التفكير, والتدرب على مهاراته كحاجته لأن يتعلم كيف يتكلم وكيف يعامل الناس. (د.الدمرداش سران, د.منير كامل) في (التفكير العلمي)

 

-يورد د.تيسير صبي في مقال بعنوان عمليات التفكير منشور في مجلة القافلة: (9مهارات)

1- المقارنة:

 إبراز أوجه الاتفاق والافتراق أو العلاقة بين شيئين, أو فكرتين, أو عمليتين, أو شخصيتين, أو كتابين.

2- التلخيص:

الاختصار يكون إلى ثلث الحجم إلى ربعه فهم وقدرة على إعادة العرض.

3- الملاحظة:

وسيلة دراسة الظواهر (طبيعة, اجتماعية, نفسية) وهي ملكة قابلة للتنمية, وأنواعها (سمعية, بصرية, ذهنية) تمرين مشاهدة برنامج ثم تدوين الملاحظات.

4- التصنيف:

يقول ثائر حسين وعبد الناصر فخرو في (دليل مهارات التفكير) : [القدرة على تجميع الأشياء في وحدات ومجموعات وفقا للتشابه والاختلاف فيما بينها, بيث تتضمن كل مجموعة وحدات ذات خواص أو صفات مشتركة].

5- التفسير:

استخدام الحصيلة المعرفية في تفسير الأشياء والظواهر, والأحداث تعليل بعض المشكلات الاجتماعية.

6- النقد:

هناك نقد موضوعي يحدد الضعف والقوة, مشكلة الناقد حينما لا ينظر إلى جميع الزوايا, وكذا يكون متأثر بالعوامل النفسية.

7- البحث عن افتراضات :

أن يصيغ الفرد فرضية معينة للفهم قد تكون صحيحة أو خاطئة.

8- التخيل:

قصص الخيال العلمي تتضمن القدرة على الإبداع والابتكار, للارتقاء بمستوى التفكير وزيادة القدرات الاإبداعية (الطلاقة, الأصالة, المرونة, معرفة التفاصيل)

9- نقل الخبرة من موقف لآخر:

– يتعلم الفرد في مواقف معينة, مفاهيم,مبادئ,حقائق ويعالج موضوعات ومشكلاته بها.

– علم الرياضيات يعلم الفرد أن في الحياة مواقف لا تنفع فيها العواطف.

* من المهارات (ربط, تحليل, تقويم, تركيز, تبسيط, ترتيب, …..)

 

تحسين التفكير:

1- الحوار:

-الحوار كالنافذة التي نرى بواسطتها قيقة الأمور.

-بدون وار مهما اجتهدنا سنظل نرى الأمور من زاوية واحدة.

-بلا حوار نحن أكثر عرضة للخطأ.

-الشورى كالحوار هي طلب التعرف على الرأي الآخر.

– يقول الدكتور عبد الكريم بكار في (التفكير الموضوعي) :

[وحدة الرأي في كل صغيرة وكبيرة  -لاسيما فيما هو محل اجتهاد- ليس ظاهرة صحية دائما فالتنوع مطلوب كالوحدة ]

 

2- القراءة :

– القارئ الواعي يضيف إلى خبرته خبرات الآخرين فيعيش حياته بشكل أعمق الذي يعي أفكار الآخرين يضيف أفكارا إلى فكره.

– يقول العقاد في كتابه (أنا) :

حياة وادة لا تكفيني (…) تزيد الحياة من ناحية العمق, وإن كانت لا تطيقها بمقادير الحساب.

– القراءة استثمار . اجعله مربحا.

– هناك سؤالان مهمان في موضوع القراءة :

1-ماذا نقرأ؟ أقرأ للرواد في كل علم .

2- كيف نقرأ؟

أ.القراءة الجادة .. تتاج تركيز وتحديد .. مثال: (الكتب المدرسية)

ب. المطالعة .. لاتحتاج جهد وهي للاستمتاع   .. مثال: (صحف ومجلات)

– يقول جون لوك :[ التفكير هو الذي يجعل مانقرأه ملكا لنا]

– العلاقة بين القراءة والتفكير:

قد تطغى القراءة على التفكير وقد يكون العكس , لكن يجب في البداية أن تطغى القراءة لتهيئة مادة للتفكير فالطاحون لا تطحن دون وجود شيء تطحنه

– تدوين الأفكار يجعل تفكيرنا أكثر تركيز .

– هنري هازيلت في كتابه (التفكير علم وفن) : التفكير عامل مساعد على التركيز, ويحفظ الأفكار سريعة الهرب.

 

* أخطاء التفكير:

1- إساءة التعميم والتسرع في الاستنتاج:

– التعميم هو حكم واد على مجموعة.

– المفكر الجيد, معمم الجيد

– التعميم هو صياغة قانون.

 

– الفرق بين التعميم والتعليل:

التعميم: يأخذ حصيلة الملاحظة ويجعلها حالة  ينتقل فيها إلى صياغة قاعدة عامة تنطبق على مثيلاتها.

التعليل : وضع النتيجة والبحث عن قاعدة تضمها.

 

– خطوات صياغة قانون:

يقول وليم شانر في الطريق إلى التفكير المنطقي:

1- افحص عددا كافيا من أفراد النوع أو المجموعة التي تريد أن تصدر بشأنها حكم عام.

2- تأكد أن العينة تمثل المجموعة أفضل تمثيل.

وأقول أنا :

3- لا تلزم أحد بقاعدتك ليس كل ما يصلح لك يصلح لغيرك.

-(وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ) (الحج : 8 )

 

– أنماط التفكير: (علم المنطق)

1-الفرض – تفسر-

2-الاستقراء –تعمم –

3-  القياس – تطبق –

-أحرص في أي قضية على حجج المخالفين, سيتضح لك أن غالب الاختلافات ليست بين خطأ وصواب بل بين راجح ومرجوح.

 

2-التفكير النظري البحت:

-التفكير نوعين نظري وعملي واقعي تطبيقي, النظري يصلح لصياغة النظريات العلمية لكن لا يصلح لمعالجة الواقع,

– الآراء يجب أن ترتبط بالواقع وتنطبق عليه.

– روبرت ثاوس في (التفكير السليم والتفكير المعوج):

 الخطأ هو استعمال النظر العقلي أو التفكير النظري في حل المشكلات التي لايمكن حلها إلا عن طريق المشاهدة وتفسير الوقائع.

– تكوين آراء ومعتقدات والدفاع عنها بالاعتماد على التفكير النظري شائع.

– يمكن استخدام التفكير النظري بشكل سليم في اقتراح ما قد يكون, أو ما يحتمل أن يكون, ولكن ليس في استنباط ما هو كائن.

 

3- الاعتماد على مصادر غير صحيحة:

– أكثر المصادر غير جديرة بالإحترام.

– قد تكون آراء نؤمن بها كثيرا ولو نقبنا عن المصدر إذا هو (صيفة, مجلة, حديث, إذاعي…)

– بل هناك عقائد تبنى على أحاديث لا أصل لها.

– (وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً) (الإسراء : 36 )

يقول عنها ابن الجوزي : [ لا تقل رأيت ولم تر, ولا سمعت ولم تسمع]

–  البعض يظن أن تمهيد كلامه بـ ( سمعت, قيل لي, يزعم بعضهم) … هذه لاتنجي قال صلى الله عليه وسلم (بئس مطية الرجل زعموا )

 

4- تدخل العواطف في الحكم: (الشهوات)

-الهوى   >>>>  التحيز بالمفهوم الغربي

(وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ) (المؤمنون : 71 )

-يقول جوزيف جاستروا في (التفكير السديد) :

(التفكير السديد عسير على الكثيرين لسببين على الخصوص:

الأول: أن عقولا كثيرة ليس لديها الكفاءة لهذه المهمة.

الثاني: هو تدخل الانفعالات والعواطف.

– عراقيل التفكير ليست واضحة ليسهل تحديدها هي مثل عمى الألوان.

 

5- المبالغة في التبسيط:

– حل تأخر الأمة >>> العودة إلى الإسلام  (كيف؟ خطوات عملية !)

– الصيغ المبسطة لها سحر وهي مقبولة على نطاق واسع وتنقل رسالة.

– أعطي رأي, لكن لا أتخذ موقف (انسلاخ نظري عن الحياة العملية).

– التبسيط مفيد في الحياة بشكل عام لكنه عقبة في طريق التفكير السليم ويعطله.

 

6- الخلط بين التقدير والتقديس:

–  واقع المسلمين يغلب عليهم التقديس .

–  التعصب يجب عن الحقيقة.

– الحباب بن منذر ناقش الرسول في معركة بدر حول الآبار وأطاعه الرسول صلى الله عليه وسلم, ثقة الحباب بالرسول صلى الله عليه وسلم واحترامه له لم تكن حاجزا يمنعه.

 

أمور نحتاج أن نستحضرها في الحديث عن التقدير والتقديس:

1- الق ليس كرا على أحد كل إنسان يخطئ ويصيب والمعصوم هو النبي صلى الله عليه وسلم.

2- العالم الكبير قد تحدث منه زلة كبيرة يعتذر عنها ولاتقدح في فضائله.

3- قد يكون الرجل متفوق في  علم دون علم فيكون لكلامه ورأيه وزن فيما برع فيه.

4- قد يتصف الرجل بخلق دون خلق  (ذكاء حاد,حكمة عميقة, تقوى, سعة أفق, ذاكرة قوية, حسن الخلق).

5- إدراك الطالب الصغير أمر يخفى العالم لا يعني أنه أعلم.

6- مخالفة الصغير في الكبير في الرأي لا تعني عدم الاحترام, ومخالفة العالم لمن هو أعلم منه لا تعني الانتقاص من منزلته, خالف أصحاب أبي حنيفة في الرأي وظل هو الإمام.

7- الحق لا يعرف بالرجال لكن الرجال يعرفون بالحق.

– يقول العالم الرباني سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى: ( ليس من شريف ولا عالم ولا ذي فضل إلا و فيه عيب ، ولكن من الناس من لا ينبغي أن تذكر عيوبه فمن كان فضله أكثر من نقصه وُهِبَ نقصه لفضله )

 

7- عدم التفرقة بين النص وتفسير النص:

– بعض الناس يعطون فهمهم للنص, أو فهم العالم الذي يحبونه, والإمام الذي يتبعونه مرتبة النص نفسها.

 

8- أخطاء المقارنة:

في المقارنة نضع غالبا حسنات طرق مقابل سيئات طرف, والصواب الحسنات في الطرفين والسيئات أيضا.

 

9- تناقض الموازين (الكيل بمكيالين):

– يقع دون أن نشعر, نستشهد بقول عالم ونرفض من يفعل ذلك.

– (الكيل بمكيالين) هو ظلم للحقيقة (ظلم معنوي) عند الحديث عن التفكير وعيوبه, وقد يكون (ظلم مادي) على مستوى الأفراد والجماعات والشعوب

– يقول سيد قطب  في (في ظلال القرآن) :

أرى الشبه شديدا بين (التطفيف المادي) و(التطفيف المعنوي), بل قد يكون الثاني أخطر بكثير.

 

10- الخطأ في استعمال اللغة:

– يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ( تعلموا العربية فإنها تثبت العقل, وتزيد في المروءة)

– جوزيف جاسترو في( التفكير السديد):

– مخاطبة الناس تقوم على صياغة الأفكار في قوالب الألفاظ.

– الطلاقة اللغوية تشجع على التفكير المجرد.

 

ختاما:

التفكير السديد ليس طريقا مفتوحا في وجه كل من يملك كلمة مرور .

عن هند عامر

إعلامية وكاتبة مهتمة بقضايا المرأة في الإعلام والمؤتمرات الدولية/ دراسات عليا إعلام / دبلوم صحافة/تمثل نفسها في ماتقول/ترجو رحمة ربها.

شاهد أيضاً

مراجعة كتاب (لماذا نكتب؟) .. ميرديث ماران [الجزء1]

    القراءة :             ………………………………………………………………… كتبته: هند عامر Hindamer.m@gmail.com …

تعليق واحد

  1. مراجعة رائعة.. شكراً لكِ ورزقك الله من واسع علمه وفضله. .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *