مراجعة كتاب (قلبك يوجعني).. لـ أنيس منصور

 6107

اسم الكتاب: قلبك يوجعني

المؤلف:  أنيس منصور

تاريخ النشر:  إبريل 2009م

عدد الصفحات: 248،    13*19

الناشر: نهضة مصر للنشر والتوزيع

قبل البداية :

–          سمعت كثيرا باسم أنيس منصور  وأعرف أنه كاتب إعلامي مصري يحظى بقبول إعلامي ا لكني لم أكن متحمسة للقراءة له.

–          أعتقد أن فائدتي من الكتاب لم تكن منه ذاته بقدر ما كانت من المفاتيح التي وجدتها فيه وفتحت لي البحث في الكثير من الأمور التاريخية والإعلامية والشرعية والسياسية.

–          لو وجدت هذا الكتاب في مكتبة لما فكرت في تصفحه عوضا عن شراءه فهو من الكتب ذات الموضوعات المنفصلة كون جمع لمقالات الكاتب في عدة صحف ومجلات لكنها المصادفة التي يسرت لي قراءته.

–          من الطريف أن هذا الكتاب أمضى فترة طويلة بجواري على طاولة الحاسب إذ كنت في كل مرة أغفل عن وضعه في صندوق الأوراق الذي أرسله للجمعية الخيرية التي تعمل على تدويره! لكن بعد قراءته استفدت كثيرا.

–          لفت نظري ملحق بعناوين مؤلفات الكاتب أنيس منصور إذ فاقت 181 مؤلف تنوعت ما بين (ترجمة ذاتية, دراسات سياسية, قصص, مسرحيات مترجمة, دراسات نفسية, دراسات علمية, نقد أدبي, رحلات, مسرحيات كوميدية, المسلسلات التلفزيونية, كتب مقالات, الترجمات القصصية, الترجمات الفلسفية) و في لقاء حديث قال أنه احتفل بإنهاء 250 مؤلف.

 

ملخص المراجعة :

قبل أن نتحدث عن كتاب نحتاج أن نتحدث عن المؤلف وحيث أننا في مسار استقصاء الإيجابيات والإفادة منها فإن أبرز الإيجابيات في المؤلف أنه كان ذو همة عالية منذ صغره , إذ أتم حفظ القرآن في التاسعة من عمره, وكان الأول في الثانوية وتفوق في قسمه في الجامعة قسم الفلسفة وعين أستاذا في الجامعة قبل أن يغير اتجاهه ويتحول للكتابه والصحافة التي دخلها مصادفة , يتقن عدة لغات ببراعة ملفته جعلت بعض رؤساء مصر يقربونه إليهم وقارئ نهم إذ إن بعض اللقاءات التلفزيونية تكشف أنه يعيش بين الكتب وله مكتبة كبيرة, له عادة يومية من الساعة الرابعة فجرا إلى الساعة 11ص يعيشها في القراءة, يكتب مقالاته يومية وله عزم عجيب في الاستمرار وعدم الملل وفي سنواته الخيرة كان يكتب 3مقالات يوميا تنشر في 3صحف, له أكثر من 250 مؤلف وله ثروة كبيرة بسبب مؤلفاته وقربه من الرؤساء ومع ذلك حاول الإنتحار مرتين وكتب أكثر من مرة أن الفلسفة هي البحث عن لاشيء, ولما رأى تعب والدته ووالده في تربيته قرر أن لا ينجب فمات وليس له ولد!

أما هذا الكتاب فهو أحد الكتب التي لا أشتريها لكن يقدر الله لي أن أقرأها وأستشف منها العديد من الفوائد, وقد جمع أنيس منصور مقالاته التي نشرها في جريدة الشرق الأوسط في هذا الكتاب وأظن أنها نشرت في 2007, لم أستفد منها مباشرة وإنما تضمنت مفاتيح لفهم الحقبة التي عاشها أنيس منصور سياسيا واجتماعيا.

أولا.. من هو أنيس منصور؟

–          أسمه أنيس محمد منصور

–          ولد في  18 / أغسطس(8) /1924   ,    وتوفي 21 /أكتوبر(10) / 2011

–          توفي وعمره 87 سنة بمستشفى الصفا بعد تدهور حالته الصحية على إثر إصابته بالتهاب رئوي.

–          حفظ القرآن كاملا في التاسعة من عمره و كان الأول في دراسته الثانوية على كل مصر.

–          التحق في كلية الآداب في جامعة القاهرة و دخل قسم الفلسفة الذي تفوق فيه وحصل على ليسانس آداب عام 1947.

–          عمل أستاذاً في القسم ذاته.

–          تفرغ للكتابة اليومية والعمل الصحافي في مؤسسة أخبار اليوم حتى تركها في عام 1976 .

–          ترأس مجلس إدارة دار المعارف.

–          كتب في  أخبار اليوم وآخر ساعة والأهرام والهلال وصحيفة الشرق الأوسط وصحيفة آخر لحظة

–          كلفه الرئيس السادات بتأسيس مجلة أكتوبر في 31 أكتوبر 1976 م.

–          ترأس تحرير العديد من المجلات منها: مجلة الكواكب, الجيل، هي، آخر ساعة، أكتوبر، العروة الوثقى، مايو، كاريكاتير، الكاتب.

–          يجيد عدة لغات منها:  (الإنجليزية, الألمانية, الإيطالية, اللاتينية, الفرنسية, الروسية, العبرية… وغيرها)

–           زوجته رجاء منصور خطبها له الكاتب المعروف حسين هيكل, و اعترض الرئيس الراحل جمال عبد الناصر اعترض على اقتران أنيس بزوجته، باعتبار أنه لا يجوز لصحفي أن يناسب الضباط الأحرار، فما الحال

–          طلب من زوجته أن لا تنجب وكان لها أولاد من غيره ومات دون أن يكون له أبناء لأنه رأى أن أباه وأمه تعذبوا في تربيته.

–          حاول الانتحار مرتين احدها في المراهقة والأخرى بسبب التعمق في فكرة وجودية فلسفية .

–          عاصر حكم الحكام التالية أسمائهم (10 حكام) :

(حكام أسرة محمد علي باشا لمصر في الفترة ما بين 1805 و1953)

1- فؤاد الأول  (15 مارس 1922— 28 أبريل 1936)

2- الأمير محمد علي باشا توفيق – وصي على العرش – (8 مايو 1936—29 تموز 1937)

3- فاروق الأول ( 28 أبريل 1936—26 يوليو 1952)

4- الأمير محمد عبد المنعم – وصي على العرش – (2 أغسطس 1952—14 أكتوبر 1952)

5- فؤاد الثاني   (26 يوليو 1952— 18 يونيو 1953)                                           

(حكام جمهورية مصر من من 18/6/ 1953 — الآن )

6- محمد نجيب  (18 يونيو  1953— 25 فبراير 1954) و (27 فبراير 1954—14 نوفمبر 1954)

7- جمال عبد الناصر (25 فبراير1954  —  27 فبراير1954)  و (14 نوفمبر 1954— 28 سبتمبر 1970)

 8- محمد أنور السادات (28 سبتمبر  1970—  6 أكتوبر 1981 )

9- محمد حسني مبارك (14 أكتوبر 1981— 11 فبراير 2011 )

10- محمد حسين طنطاوي        (11 فبراير 2011— 30 يونيو 2012)

–          تأذى من جمال عبد الناصر لأنه كان صحفي من أخبار اليوم – التي كان عبد الناصر ينظر إليها وإلى مؤسسها بريبة وشك كما فصله عبد الناصر أثر من عام قيل لأنه وصف الشعب المصري في الماضي أنه (حمار), وقيل لأنه قال نكته عن الرئيس.

–          كان صديقاً مقرباً  وكاتماً للأسرار للسادات وأثنى عليه كثيرا ورافقه في زيارته إلى القدس عام 1977 وهي الزيارة التي دمرت الوحدة العربية.

–          رافق حسني مبارك ولم يمت إلا بعد أن رأى سقوط نظام مبارك وانهيار حكمه بعد 30 عاماً.

–          لم يكن شخص اجتماعي وكان منعزلا .

–          يصنف من الفلاسفة الوجوديين.

–          يرى البعض أنه رائد كتاب التطبيع وعميد ثقافة الاستسلام فله الثير من المقالات المدافعة عن مشروع الشرق الأوسط ودعوته إلى التطبيع مع كيان العدو:  ( فلتكن المصلحة هي صاحبة الجلالة التي تملك وتحكم حياتنا، لا مانع، لا أحد يطلب من أحد أن يعشق كل ما هو إسرائيلي، لاعشق، لاحب، وإنما مصالح، واستدراك لما فات.) 

–          تأثر بأستاذ الفلسفة الدكتور عبدالرحمن بدوي و المفكر عبا س محمود العقاد.

 

ثانياً: غرض المؤلف من تأليف (قلبك يوجعني):

الكتاب هو جمع للمقالات الخاصة بالمؤلف التي بلغت 242 مقال, وهو الكتاب ال 36 من هذا النوع الذي يخصصه لجمع المقالات وقد تتبعت المقالات فوجدتها جميعا تقريبا نشرت في جريدة الشرق الأوسط.

 

ثالثا: عرض وتقييم لأهم القضايا المطروحة في الكتاب:

1-علاقته بأستاذه المفكر عبا س محمود العقاد:

كان يرى أن أسلوب العقاد ذا عبارات معقدة وتراكيبها صعبة : (فعندما امتدح الأستاذ العقاد مقالا لي عن «معنى الفن عند تولستوي» قال لي: أعجبني أسلوب المقال، وكان يوما اسود، إذن لا بد ان أسلوبي يشبه أسلوب العقاد وإلا ما أعجبه! وأعدت مقالي أكثر من عشرين مرة حتى جردته من كل التراكيب الفلسفية)

وصف العقاد  بأنه عظيم في مقاله  ( قبل النهاية بساعات كتبوا! )

اتهامه للعقاد بأن أسباب انتقاده لأحمد شوقي كانت شخصية في مقاله (مقلب في الأستاذ العقاد) ومن ذلك أيضا مقاله (كل شيء إلا اسمي!)  في نقد العقاد لإحسان عبد القدوس حيث قال: (وإنما العقاد كان يعترض على المؤلف أكثر من اعتراضه على إبداعاته الفنية.)

 

2-  الدور السياسي والتطبيع مع اسرائيل:

-كان يثني على السادات كثيرا ومن ذلك مقاله ( ولا تصريح لنا بالدفن!) عن مساندة السادات للشاه و لإمبراطور ة إيران , وغيره.

– في حكم حسني مبارك: ذكر أن مبارك بعثه برساله إلى رئيس إسرائيل إسحاق نافون  في مقال (كلمة ولكن من الذي قالها؟!)  

كشف عن كرهه وشماتته بالرئيس عبد الناصر في مقال (خايف أقول اللي في قلبي !) حين إعلان انفصال مصر عن سوريا.

– ذكر العديد من اجتماعاته مع مسؤولين إسرائيليين مثل مقال (لا تعرف بطرس؟!)

 

3- علاقته بالفلسفة وحيرته فيها:

من ذلك مقاله (هذا هو الحب الختامي!) وبعض اللقاءات التلفزيونية التي كشف فيها عن محاولته الانتحار بسبب ضياع الفلسفة.

4- حزنه على والدته:

كان لتعب والده ووالدته في تربيته ومرضهما فيما بعد أثرا على قرار هام في حياته وهو الإنجاب وكانت علاقته بأمه وحزنه عليها أسطرا في العديد من مقالاته

منها مقال (أعوذ بالله من يوم لا أقول فيه: أنا!)  وغيره

5- نظرته للزواج :

 تستشف تأثره بالرؤية الغربية للعلاقة بين الجنسين في بعض مقالاته منها (هذا هو الحب الختامي!) في رسالته لعشيقته الإيطالية سينا روصنم والتي كان يرفض الزواج منها رغم إصرارها, كما ترى عدم قناعته بنظام الزواج  في لقاء تلفزيوني ببرنامج مصر النهاردة قال(أن الزواج نظام اجتماعي صعب بسبب صعوبة استمرار حياة طويلة بين زوجين لم يتعرفا إلى بعضهما بالشكل الكافي ).

رابعا: إقتباسات ونقولات من كتاب (قلبك يوجعني) :

1- مقال : (ومن الذي ليس سجينا؟)

كأن من الضروري أن يدخل الفنان والمفكر السجن، باختياره أو رغم أنفه. ولذلك فالمفكر والفنان يختار العزلة.. يختار الابتعاد والانطواء وراء باب ضيق. وفي هذه العزلة تتولد المعاني.. (…)

الألماني ريلكه يقول إن الأفكار تهبط على الفنانين كما تهبط الأمطار من السحب.. إنه لا يعرف من أين جاءت هذه السحب ومن أي بخار ماء تجمعت قطراتها. ولماذا سقطت هنا أو هناك.

وفي الأساطير الألمانية أن كهف العبقرية لا يدخله إلا من يترك من نفسه وجسمه شيئا. كأن يقطعوا يده أو رجله أو يفقأوا عينه ـ فهذا هو الثمن. والفنان والمفكر والعالم لا يترددون لحظة واحدة في دفع الثمن. فالمكافأة أعظم!

وفي ظلام السجون والوحدة والبرودة والغضب أبدع كثيرون من المفكرين والفنانين والساسة..

فالأديب سرفانتس دخل السجن ثلاثة أشهر بدأ فيها كتابة روايته الرائعة «دون كيخوته»..وفولتير دخل سجن الباستيل وبدأ كتابة ملحمته الشعرية..وهتلر سجل فلسفته في كتابه «كفاحي»..ونهرو كتب «لمحات من تاريخ العالم» في سنوات السجن الطويلة.. والرحالة ماركو بولو أملى رحلاته على أحد النزلاء.. وأوسكار وايلد كتب «من الأعماق» وكان قد دخل السجن بتهمة الشذوذ الجنسي فخرج من السجن محطماً مفضوحاً.. وأستاذنا العقاد دخل السجن تسعة أشهر. يقول العقاد:

وكنت جنين السجن تسعة أشهر *** فهأنذا في ساحة الخلد أولد

ففي كل يوم يولد المرء ذو الحجى *** وفي كل يوم ذو الجهالة يلحد..

والرئيس اليمني أحمد النعمان كان يحفظ شعر الشاعر اليمني الزبيري. ولما دخل السجن في مصر خرج شاعراً ونظم قصيدة واحدة في هجاء الرئيس عبد الناصر.. ولأن القصيدة كانت بديعة تمنيت لو بقي في السجن حتى يجعلها ديواناً!

فكلنا سجناء المكاتب والصوامع والمعامل والزنازين وإذا لم نجد سجناً صنعناه لكي ننشد الحرية من وراء جدرانه وظلماته وبرودته!

 

2- مقال (كلام عن النوم الذي لا أعرفه!) :

وسألت الأستاذ العقاد فقال إنه من النادر أن يصحو بسبب فكرة مُلِحَة. إنها تظل في دماغه في انتظار أن يأذن لها بالظهور!

وسألت الأستاذ توفيق الحكيم فقال: أين هذه الفكرة التي أجلس إليها.. إن الأفكار كالمرأة.. الجميل فيها يؤرقك والدميم فيها يؤرقك أيضاً. والأمر متروك لك.  

 

3- مقال (لأنهم اختاروا الخلود):

الفلوس والجنس والسلطة – قوى تحرك الناس ضد الناس أو مع الناس.. ولكن لا يستطيع الإنسان بها معاً أن يحقق شيئاً له قيمة إنسانية، فالذي يملك المال وينفقه على الجنس – ماذا حقق؟ والذي يملك السلطة من أجل الفلوس من أجل الجنس – ماذا قدم للناس؟

إن عدداً كبيراً من الممتازين لا يرون ذلك، بل إن الذي يرونه صرفهم تماماً عن هذه القوى القاهرة للقلب والعقل والمعدة.

(…..) والتاريخ لا يدين للذين أحبوا ونجحوا بشيء وإنما يدين للمحرومين من ليلى ولبنى وعزة وجولييت وهلويزة!

 

4-  مقال (أناس أكبر من العذاب!) :

ولكن الألم عميق في هذه النفوس العظيمة.. ولأنها عظيمة فالألم يتفجر فكراً وفناً!

 

5- مقال: (أو هكذا أتمنى!) :

فهو فلاح في كل أرض، وربان لكل بحر، وطيار لكل جو، وشاهد على كل حكمة أرضية أو سماوية في كل عصر.

 

6-  مقال (يا ليتني كنت درويشاً!) :

ومن يراني يظن أنني مسيحي متعصب أو يهودي متشدد ومن يراني خارجاً من المسجد الى جمعية الاخوان المسلمين، يؤكد أنني قد تدروشت، مع أنني كنت ولا زلت طالب علم.. أريد أن أفهم. وما أكثر ما أردت وما أقل ما فهمت. ولا زلت أطلب. أعانني الله على جهلي وأراحني الله بالقليل من الكثير جداً الذي لا أعرفه ولا أعرف كيف أعرف. وإذا عرفت أن أفهم.. وإذا فهمت أن اقتنع. وإذا اقتنعت أن أسعد بذلك!

 

7- مقال (هذا هو الحب الختامي!) :

حولت دنياي إلى شيء تافه.. إلى كرة صغيرة أركلها بقدمي.. وهذه هي نهاية كل شيء. فكل الذي رأيت وسمعت وتخيلت وتوهمت وكسبت واكتسبت لم يعد شيئاً. لم أعد أجد شيئاً له قيمة.. ما هذا الذي شغلني؟ كلام فارغ. ما هذا الذي ترسب في دماغي؟ سخافات.. ما الذي أقول ما الذي أكتبه ما الذي أقرأ. كل هذا دخان.. بخار.. هباء.. تفاهة.. هيافة.. عدم.. فلا أخذني ولا أضفت ولا تبقى ولن يبقى أي شيء من أي شيء.. انظر إلى المكتب أمامي وورائي وفي يدي كلام في كلام.. أصوات في أصداء.. شعر.. نثر.. هباء هراء.. (…) والعبارة التي قالها أستاذنا الفيلسوف العظيم شوبنهور صحيحة. قال: إذا أردت أن تجعل للدنيا قيمة، فاجعل لنفسك قيمة. (…)

هل استرحت هل أرحت؟ والجواب: لا .. فأنا لم أنهل من بحار الحكمة. وإنما غرقت فيها. وما دمت قد غرقت فيستوي أنني عرفت أو أنني لم أعرف.. ويستوي إذا كان الذي عرفته فيه بحراً من الحكمة أو من التفاهة أو العدم!

 

8- مقال (أن تكون مفهوما: هذه غلطة!) :

جمعت محاضراتي في الفلسفة في 17 عاما، وفكرت أن أنشرها في كتاب، ولكن وجدتها لا تصلح، فهي تعطيك انطباعا بأنها حكايات ونوادر ونكت، مع أنها في صميم الفلسفة(….)

عبارة قالها المفكر الأمريكي ول ديورانت عندما تحدث عن الشاعر الفارسي سعدي قال: إنه فيلسوف حقا ولكن أفسدته العبارة البسيطة(…)أي أنه شرح وشرح حتى خيل للقارئ أنه نوع من الأدب الفكاهي، وبعض المفكرين يرون ان التبسيط والتبسط مفسدة ـ أي تبسيط العبارة والتبسط في التعامل مع الناس يفقدك الاحترام وعظيم التقدير.. رأي!

 

9- مقال ( لمن يعنيهم الأمر! ) :

لا بد أن يقف شعر رأسك وأعصابك ورموش عينيك إذا كنت كاتبا، فقصة المفكر الإنجليزي كارليل مروعة، فقد ألف كتاباً عن الثورة الفرنسية وبعث به إلى صديقه الفيلسوف العظيم استيورت مل ليقرأه ويعرف رأيه فيه، وجاءت الخادمة وظنت أن هذا الكوم من الورق كان على الفيلسوف أن يلقيه في الزبالة.. ولكنه نسي. فوضعته في المدفأة واحترق تماماً.(…) أما كارليل فجلس في هدوء إنجليزي عجيب وأعاد الكتابة من الذاكرة كأن شيئاً لم يحدث. عجبي!

 

10- مقال ( قبل النهاية بساعات كتبوا! ) :

بعد موتنا ما قيمة أن يقال أي كلام مدحاً أو قدحاً.. إن الأمر لا يهم. فنحن لم نعد هنا نرى ونسمع ونقول.

وقديماً قيل: لا يضير الشاة سلخها بعد ذبحها، أي بعد موتها!.. لا يضيرها أن تسلخها أو أن تضع أكاليل الغار حول عنقها!

ولكن يبدو أن هذا ليس صحيحاً، فكثير من العظماء مشغولون بما سوف يحدث لهم.. وكثير منهم يجهدون رؤوسهم ليكتبوا أو يرسموا حتى آخر نفس..

الشاعر الإيطالي دانتي مات بعد ساعات من إكمال ملحمته الخالدة «الكوميديا الإلهية» والشاعر الإيطالي بتراركه مات ووجهه على ورقة فيها آخر قصائده.. أستاذنا العقاد مات وبالقرب منه مشروع تفسير جديد لسورة (النور).. (….) والشاعر الرقيق كامل الشناوي الذي له شعر جميل ونثر أجمل، كان مقلا في الشعر بقدر إسرافه في الطعام والتدخين.. ووجدنا تحت رأسه ورقة بيضاء عنوانها: لا شيء.. وفي نهاية الصفحة إمضاؤه. لقد أراد أن يقول لا شيء. فقال إنه لم يسكت ولم يستسلم فقد حاول أن يسخر من كل شيء.. ففعل!

 

11- مقال (شعرة بيضاء وشعرة سوداء ثم الخلع) :

القارئ يريد أن يكون كاتبا أو أنه لا يرى أن الكاتب يستحق أن يكون كاتبا، والدنيا قد انقلبت؛ القارئ صار كاتبا، والكاتب لا يستحق أن يكون كاتبا, وإنما هي حظوظ.. (…..)

ونحن الكتاب نقاوم الخلع ونرفض الحرية التي لا يكون فيها الكاتب ملعونا من القراء مكروها من الكتاب!

 

12- مقال (عذاب آدم!) :

فآدم يموت إذا لم يعمل، ويموت إذا عمل.. وكل حياته هي عمل، وبحث عن فرص للعمل، وتنظيم للعمل، وبيع لنتائج العمل، ومحاربة لمن يستغل عمله، وراحة من العمل. وإذا عمل آدم تعذب، وإذا لم يعمل فإنه يذبل ويختنق ويموت. فآدم يشكو من الحياة، ومتاعب الحياة.. ولكنه لا يفكر في أن يقف عن التنفس، ولا يتوقف عن صنع الأدوات التي يعيش بها..(…….)

ولا بد أن خبث الرجل هو الذي جعله يفتح الأبواب أمام المرأة لكي تعمل، أي لكي تعرف نوعاً آخر من العذاب غير الحمل والولادة.. والمرأة تتعب في عملها.. تتعب لأنه عمل، وتتعب لأنه يشكك في قدرتها على أن تتساوى مع الرجل، وتتعب لأنه يبعدها عن البيت وعن الزوجية.

 

13- مقال (في المدرسة تولد أو تموت روح الرياضة!) :

والمدارس عندنا يخرج منها الطالب «متعلماً» وليس مثقفاً.. أي أنه ذاكر علوماً محددة ولم يضف إليها شيئاً من عنده..

 

14- مقال (قليلون هربوا) :

ويكفي أن تذهب إلى ملجأ اليتامى أو اللقطاء لتعرف ما هي مفردات التعاسة الإنسانية وكيف يكون الإنسان إذا لم يعرف من هي الأم ومن هو الأب، وإذا أحس أنه بلا ذنب قد تحول إلى سجين، وكيف أنه يريد أن ينسى كل هذا الماضي إذا خرج ليعيش بين الناس!

 

15- مقال (عواجيز كل فرح وكل مأتم؟!\) :

إن الصفة الوحيدة لهؤلاء العواجيز هي أنهم لا يغلطون.. والذي لا يغلط هو الميت أو الذي لا يعمل.. والذي لا يعمل طرفاً في أي موضوع ولا أية قضية (…..)وليس من الضروري أن يكونوا عواجيز في السن.. وإنما من الممكن أن يكونوا عواجيز الروح.. عواجيز الأمل.. عواجيز الكفاح.. إن مثل هذا النوع من العواجيز الشبان عالة على المجتمع.. آفة في حقول الأمل الإنساني(…)إنهم أناس تعرفهم في كل مكان.. إنهم يتفرجون على الذين يعملون ويشتمونهم.. ويسخرون من دموعهم.. لأنهم يرون أنه لا العرق ولا الدموع هي إكسير الحياة.. وإنما إكسير الحياة هو التواكل والوصولية والسلبية والسخرية من كل من يقيم فرحاً أو مأتماً.. من يكسب شيئاً أو يخسر شيئاً.. إنهم يسخرون من العواطف الإنسانية ومن معنى الحياة، ومن أن يكون للحياة معنى، وأن يكون للمواطن هدف، ومن أن يكون للوطن كله هدف.

(….)إن الحقيقة الواضحة للتسامح الاجتماعي عندنا هي أن نجد هؤلاء العواجيز في كل مكان، في كل موقع من مواقع العمل وعلى كل مستوى.. وهم مع ذلك يجدون من يؤكد لهم أنهم أعمدة الحياة الإدارية وعتبة الجنة.

 

 

 

 

 

16- مقال (مشكلة الجيل الجديد) :

ولكي يرتبط الشبان ويصبحوا حلقات في سلسلة واحدة، لا بد أن تكون لهم قضية.. وأن تكون لبلادهم قضية إنسانية، ولا بد من توعيتهم وتبصيرهم بمشاكل بلدهم ومشاكل العالم، ولا بد من تجنيدهم من أجل هدف إنساني، ولا بد من «تهديف» أفكارهم وأحلامهم. ولا خوف من الهدف ووضوحه وقوته ما دام من أجل الحياة واستمرار الحياة الكريمة.

 

17- مقال (المصافحة.. ألوان وألوان!) :

وأسخف أنواع التحيات والمصافحات هي الموجودة عندنا في الوسط الفني والأوساط التي لها علاقة بالفن كالإذاعة والتلفزيون والمسارح والصحف: العناق والقبلات.. وأكثر الأحيان بين أناس يلتقون لأول مرة..

 

18- مقال (سلاح المرأة أقوى من أي سلاح!) :

والمرأة تكره ضعفها، وتكره أيضا الرجل الضعيف. ولكن المرأة لا تكره أن تكون ضعيفة أمام رجل قوي تحبه.. بل إنها تفضل أن تكون ضعيفة أمام الرجل على أن تكون أقوى من الرجل..

 

19- مقال (أعجبني كلام الأميرة فريال!) :

الأميرة فريال فقد عاشت حياة قاسية في سويسرا. لا عندها فلوس ولا عندها مجوهرات تنفقها وتعيش. فقد كانت تجمع الثمار من حدائق البيوت السويسرية المجاورة لها. ولم ينقذ الأميرة وأخاها الملك أحمد فؤاد إلا الأمير عبد العزيز بن فهد، فقد كان شهما نبيلا كريما. فتوقفت الأميرة عن جمع الثمار، وانتقل الملك أحمد فؤاد من الحياة فوق السطوح إلى شقة وسيارة ومديرة بيت.. (….)وفي حديثها كانت الأميرة فريال مهذبة محترمة. لم تهاجم أحداً ولم تجرح. وكانت بلا مرارة، وإنما واقعية وبسيطة. سألها: ما شعورك إذا رأيت قصر عابدين الذي كانت تقيم فيه، فكان ردها: ولا حاجة.. إننا لا نملك هذا القصر، فهو قصر الملك الذي قبلنا والذي بعدنا. إنه ليس ملكاً لأحد.

 

20- مقال (عصر (البقلمة) واللامعنى!) :

 (..) كانت لنا تجربة فاشلة في مجلة «الجيل» التي كنت أرأس تحريرها. فقد رأى الاستاذ علي أمين أحد صاحبي «أخبار اليوم» أن نحاكي مجلة «التايم» الأمريكية فننشر موضوعات من دون إمضاء. وتحملت وحدي هذا العبء. فكنت أعيد صياغة المقالات أو أكتبها وقليلاً ما فعل الاستاذان علي أمين ومصطفى أمين. وتعبت.. ولكن لماذا؟ لأن صغار المحررين يضعون أسماءهم على مقالات لم يكتبوها وهذا إفساد لهم. ولم نستطع أن نصبر على هذا العذاب إلا شهرين. وعادت التوقيعات الصغيرة والكبيرة في نهاية المقالات.. ودخلنا ـ ولم نخرج ـ في عصر (البقلمة) أي بقلم، لكل من هب ولم يدب.. حتى أننا نرى الخبر من سطرين وثلاثة وقبلها إمضاء المحرر. هكذا كتب فلان ان كذا وكذا.. ولم يعد ممكناً أن يكتب أحد أي شيء من دون توقيع عليه.. وانتقلنا من مرحلة (البقلمة) الى مرحلة بقلم ومعه صورة للكاتب..

 

21- مقال (نبوءة حكيم فرعوني لكل العصور! ) :

وفي التاريخ الفرعوني عندنا قصة.. أو حادثة أو نبوءة. ففي الأسرة السادسة أيام الملك بيبي الثاني قامت ثورة في البلاد. وفتكت الناس بالناس. وهدموا وأحرقوا وثاروا. ووصف لنا التاريخ وصفاً بديعاً حكيم اسمه (ابيور). أما هذا الحكيم فقد جاءت شهادته تحت عنوان (صرخة نبي)..يقول النبي الفرعوني: انظر (يقولها للملك الذي جاوز المائة من عمره).. انظر. الثورة تزأر نيرانها في كل مكان من مصر. وقد تغطت الأرض بالقذارة. ولم تعد ملابس الناس بيضاء ناصعة. وأصبح الناس فقراء عاجزين عن دفن موتاهم.. إنهم يلقونها في النيل حتى صارت التماسيح سمينة وصار الناس عجافاً.. انظر يا ملك.. واستمع الى بكاء الأطفال والأمهات وصراخ المقهورين.. انظر لقد فتكت الأمراض بالناس. فلا أحد يرى إلا الموتى وإلا الدماء. انظر يا ملك واستمع واحكم!

 

22- مقال (عن النوم: كلام يغريني؟!) :

يسألونك عن النوم قل: إنه مثل الغول والعنقاء والخل الوفي ـ كما قال الشاعر القديم. أي شيء نادر.

 

23- مقال (اللاتي والذين يخافون الولادة!) :

ويصاب الأدباء والفنانون بالخوف من توليد المعاني ومن الإبداع إذا كانوا في الدول الشمولية.

 

24- مقال (ولا تصريح لنا بالدفن! ) :

شايفه يا فاتن أنا وأنت بس الذين لا يقال عنهما أنهما الفنانة السابقة أو الكاتب السابق.. لأن الفن والفكر لا عمر لهما.. فنحن لنا شهادة ميلاد.. وليس تصريح بالدفن!

 

25- مقال (الكاتب لا يهمه إلا أن يكتب) :

إنني أتساءل كثيراً: هل يشغل المؤلف نفسه بالذين يسرقون كتبه من بعده؟ هل يفكر في القراء الذين سيقبلون كتبه بعد أن يتحول إلى تراب؟ هل يهتم الكاتب بمستقبل أفكاره أو بوجوده في المستقبل؟

إن الكاتب يريد لأعماله أن تبقى، وأن يستمتع ببقاء أفكاره وهو ما يزال حياً.. فبقاء أفكاره وانتشارها بقاء له وانتشار لوجوده وأثره في الناس وعلى الناس.. وهو ولا شك حريص على أن يكون له وجود وأن يكون هذا الوجود محترماً قوياً أو محبوباً، لأنه من الممكن أن يكون الكاتب قوياً ولكن ليس محبوباً.. ومن الممكن أن يكون محبوباً ولكن ليس محترماً.. والذي يرضي الكاتب أو المؤلف عموماً هو أن يكون له الوجود الكريم.

ويسعد المؤلف أحياناً أن يتخيل أنه سوف يكون موجوداً فترة طويلة.. وأن أحداً لن ينساه وهو ما يزال حياً.. لأن نسيان الناس له، وهو حي، نوع من التعجيل بالوفاة. وهذا النسيان يفزع الكاتب، لأن معناه أن الناس قد نسوه وهو حي، وأنهم سوف ينسونه تماماً بعد أن يموت.

والكاتب ـ كأي كائن حي ـ يفكر في الموت أيضاً. والموت قضية تشغله ما دام حياً.. فهو لا يريد أن يميته الناس.. ولو اختار الكاتب بين أن يميته الناس وبين أن يميت هو نفسه لاختار الانتحار.. ولا يزال الانتحار أكرم على نفس المؤلف من أن يدفنه القراء حياً.. ولكن بعد أن يموت الكاتب فإن أعماله الأدبية تصبح في أيدي غيره من الناس.. سواء كان الناس هم الورثة أو هم القراء.. وطبعاً لا يهم الكاتب الميت أن يدوس القراء كتبه أو يحرق الورثة جثته.. لقد مات الكاتب.. قال ما عنده ومات.. ولو عرف المؤلفون كل ما يفعله القراء بهم، وما يفعله الورثة بمؤلفاتهم، لأصابهم حزن ويأس وربما انتحروا.. ولكن لو أعيد المؤلفون إلى الحياة وهم يعرفون هذه النتائج مقدماً.. فهل يقلعون عن الكتابة والتأليف؟ هل تجيش نفوسهم بالأفكار والمعاني والصور ثم لا يكتبون؟ إنني أشك كثيراً.. فالكاتب كالشمس يضيء ولا يملك إلا أن يضيء.. ولا يضايقه إن كان الذي يمشي في ضوئه برغوثا أم فيلا.. وإن كان الناس يسدون في وجهه النوافذ ويقاومونه بالأسبرين وطواقي الثلج أو بالهرب إلى مياه البحر.. كل هذا لا يهم، لأنه لا يملك إلا أن يكتب.. ولا يملك إلا حياته.. أما ما بعد حياته فليس ملكاً له.. ولذلك فالكاتب يكتب، ويعلم مقدماً ما سوف يحدث له.. فهذه سنة الحياة: أن يساهم في بناء الحاضر، ويساهم بجسمه في ملء قبور المستقبل!

 

 

26- مقال (أنواع من الناس) :

هناك ثلاثة انواع من الناس: واحد يريد أن يعيش.. وواحد يريد ان يستفيد، وواحد يريد أن يفيد!

(…..) والنوع الثالث هو الذي يسأل نفسه دائماً: ما الذي أستطيع أن أضيفه لحياة الناس؟.. ما الذي أستطيع أن اعطيه؟.. انه فنان يتذوق الحياة ويفهم معناها ويحرص على أن يقدم للناس شيئاً، يجعل لحياتهم معنى.. ويجعل للمعنى هدفاً.. ويجعل الطريق إلى الهدف مفروشاً بالحب والسلام والتعاون بين الناس يعطي راحته.. ويبذل حياته.. وكل الذين ساهموا في إسعاد الانسانية لا يمكن أن يكونوا تجارا للحياة.. ولا يمكن أن يكون الاستغلال أسلوبهم.. ولا النجاح بالدماء شعارهم من أجل اسعاد البشرية!

 

27- مقال (الحمار وهو والكلب وأنا!) :

أستاذنا توفيق الحكيم عنده عشرات المقالات تحت عنوان «حماري قال لي» أو «أنا وحماري». واختار الحمار لأنه حيوان طيب.. ولأننا نرى الحمار هو الحد الأدنى للفهم. وإذا تحدث مع الحمار وكان كلامه معقولا فمعنى ذلك أنه يفهم أحسن من بني آدم. وقالوا: الحكيم سرق فكرة الحمار من الأديب الإسباني خمينيز الفائز بجائزة نوبل في الأدب سنة 1956، فله كتاب جميل جداً اسمه «بلاتيرو وأنا» وبلاتيرو صفة للحمار.. أي الحمار ذو اللون الفضي.. ومن المؤكد أن بلاتيرو من أجمل وأرق ما كتب أديب إسباني.. (…..)ولست مقلداً في ذلك أستاذنا العقاد. فالعقاد كان له كلب اسمه «بيجو» ومات. وللعقاد قصيدة يرثي فيها بيجو يقول فيها: «مرحاضه أعز أثوابنا» أي أنه يتبول على الملابس. ووقعت عينا الأديب مصطفى صادق الرافعي على هذا التعبير فأطلق على العقاد اسم «الشاعر المراحيضي» ـ وكان أسلوب الرافعي خشناً.

 

28- مقال (أن تكون فرنسياً صميما! ) :

الرئيس الفرنسي ميتران = له زوجة واحدة ولا أحد يعرف كم عدد العشيقات. وكلهن تحدثن بعد وفاته: المطربة داليدا وقارئة الكف وراقصة الباليه وست البيت والمليونيرة  ثم كانت له عشيقة. والعشيقة في القصر الرياسي ولها ابنة. والكل يعرف ذلك.. زوجته وأولاده والصحف. ولكن أحداً لم يقل شيئاً.. فهذه حرية شخصية. وقبل وفاته قدم ابنته للصحافة. ومنحها كل حقوقها.

الرئيس الفرنسي ساركوزي =   له أكثر من عشيقة. ولكن الزوجة سيسليا له ولد منها وأربع بنات من زيجات سابقة رفضت الحياة معه وهربت مع صديق لها.

شيراك = له زوجة وعشيقة , ولم يسأل زوجته إن كان لها هي أيضاً عشيق!

 

29- مقال (نحن نحمل المرايا في دنيا العميان!) :

يقول الصوفي الفارسي السعدي الشيرازي بعد أن خطب في أحد المساجد العربية: تكلمت بطريقة الوعظ مع جماعة منقبضين ميتي القلوب. فوجدت أن نفسي لا تلتهب. وناري لا تؤثر في الحطب الأخضر. فأيقنت من قيامي في تربية البهائم وحملي المرآة في حي العميان!

يا أنا.. ويا كل كاتب وواعظ ومدرس وسياسي وزعيم. إنها صرخة يأس مما نقول وما نفكر وما نتوهم من تأثير لنا في الناس وعلى الناس..

إن الواحد يكتب وينتظر الصدى. ويفاجأ بأن صداه ليس رجعاً لصوته. وإنما لصوت الآخرين. فأنا أقول وأنت تقول تعليقاً على ما أقول. ويكون التعليق قولا يحتاج إلى تعليق.. وهذه المسافة بين الكاتب والمستمع والقارئ والمشاهد عميقة كأنها فوق بئر أو أحد جدران كهف أو كل الجدران أو كل كهف..

فما المعنى؟ (…) كما يقول المثل الشعبي المصري: كالمؤذن في مالطة.. أي في مكان بعيد لا يسمعه أحد.. أو بين أبناء دين غير دينه.

إلا أن الكاتب والمفكر والشاعر والفنان عنده وهم أنه هو شيء وأنه قال شيئاً وأن الناس في حاجة إليه، وأنه ترك أثراً كأنه ألقى حجراً في ماء راكد فاهتز.. أو أنه يدق جرساً، أو أن مهمته هي إيقاظ الناس، أو كما يقول الفيلسوف الوجودي كيركجور: إن مهمة الفيلسوف هي أن يقض مضجع العقول النائمة والضمائر الميتة.

وكما أن الناس سعداء بأوهامهم فالمفكرون أيضاً!

 

30- مقال (ما أحوجنا جميعا إلى هذه اليوجا!) :

في مواجهة الانحلال الأخلاقي والانطلاق الجسمي، ظهرت «اليوجا» في أوروبا وأمريكا.. وهو رد فعل معقول وطبيعي.. وفي أوروبا وأمريكا موجات صاعدة وهابطة للانحلال الفردي والتفكك الاجتماعي عند الشبان، فهناك ملايين الشبان يدمنون الخمر، ويقبلون على الانتحار. وهناك ملايين الشابات يدمن المخدرات.. وقد ارتفعت نسبة الأمهات غير المتزوجات في أمريكا وفي أوروبا  (…)وفي مواجهة هذا الانحلال لا بد من التفكير في تشخيص هذا المرض وعلاجه.. وقيلت أسباب كثيرة: من بينها التمزق العائلي، ونقص الشعور الديني، وفيض المجلات والإذاعات الجنسية، والخوف من الموت بالقنابل والأسلحة النووية(…)ولكن أسلوباً واحداً من أساليب العلاج كان أسهلها جميعا.. هذا الأسلوب هو «اليوجا» وهو مذهب هندي في ترويض الإرادة الإنسانية.

 

31- مقال (يكفي أن تكون حياً لتعيش حياتك!) :

هذه الحكمة هي خلاصة رواية قديمة ظهرت في القرن التاسع عشر لمؤلف فرنسي اسمه هكتور مالو.الرواية اسمها «لا عائلة له» أو «واحد بلا عائلة».. فقد وجدت أسرة طفلاً ملفوفاً في ثوب حريري. والطفل ألقته أمه على الرصيف خوفاً من الفضيحة.. أو لعل هذا المولود الذي هو صورة الفضيحة أن يموت. وبذلك تموت الفضيحة وتذهب الأم تبحث عن فضيحة أخرى.(…) ووجد الشاب أن سعادته لن تكتمل الا إذا اهتدى الى أبويه.. وأين وكيف يلتقي بهما؟ وصعب عليه الأمر واستحال أن يهتدي الى أحد.. ولكن تأكد له أنه أفسد حياته تماماً بحثاً عن وهم(…)وتركه ضائعاً يائساً حتى الموت.. فكان نموذجاً لمن أضاع العمر بحثاً عن الوهم، ولمن أدار ظهره للحاضر جرياً وراء الماضي.

 

32- مقال (إن وجدوا الجمجمة فسوف يحتفلون بها!) :

الشعوب ذاكرتها ضعيفة. فهي لا تذكر العظماء الذين ماتوا إلا متأخرين جداً.(…)فأول كتاب مترجم قرأته في حياتي كانت رواية اسمها «الحب والدسيسة». (…)أعجبتني عبارتان، واحدة تقول: إذا باض الشيطان بيضة أفرخت بنتاً جميلة.

 

33- مقال (أنا وهو وأنت على باب الله!) :

لا فرق بيني وبين أي بائع على رصيف الشارع. فهو بياع وأنا أيضاً. هو عنده سلعة، وأنا أيضاً. هو يحمل سلعته على كتفه، وأنا أحمل سلعتي في دماغي. هو له ساعات عمل، أو عنده مكان محدد، وأنا أعمل بلا ساعات، وأعمل في أي مكان وفي أي وقت، فالعقل كالقلب لا إجازة له (…)وكان أستاذنا توفيق الحكيم يندهش كيف أن لاعب كرة القدم يكسب الملايين في سنة وسنتين.. ويظل كل الأدباء يعملون ويموتون ولا يكسبون في مائة سنة ما يكسبه لاعب بحذائه في مباراة واحدة! ولذلك مات توفيق الحكيم وبقيت قولته الشهيرة: انتهى عصر القلم وبدأ عصر القدم!! (…)وأستاذنا العقاد غضب كثيراً ولم نفلح في تهدئة ثورته، عندما قالت الصحف إنه تقاضى مبلغ مائتي جنيه عن برنامج في التليفزيون من إعدادي. وقال قولته الشهيرة: كيف يستكثر الناس على من قرأ خمسين ألف كتاب أن يتقاضى هذا المبلغ التافه، مع أن أية مطربة تافهة تتقاضى أضعاف هذا المبلغ في خمس دقائق؟!(..) وأستاذنا العقاد والمفكر العربي البديع أبو حيان التوحيدي كلاهما عاش فقيراًُ ومات كذلك. وللعقاد رسائل يتسول من أصدقائه أن يساعدوه على لقمة العيش.. وأبو حيان يطلب من الأمير: سيدي أذلني بعطفك.. قتلني الجوع فلا تقتلني بالصمت! .

 

34- مقال (المجلات هي (خاطبة) العصر الحديث!) :

أشهر إعلان عن الزواج نشرته صحف أوروبا لصاحب جائزة نوبل، الفريد نوبل(…)أعلن عن حاجته لسكرتيرة.. وجاءت السكرتيرة.. وكانت من أسرة نمساوية عريقة.. وقبل أن يصارحها بحبه لها، اعترفت له هي بحبها لشخص آخر.. وأنها تحلم بالزواج منه.. وجاء اعترافها هذا حبلا من الديناميت نسف أحلام الرجل وأباد تفاؤله. وكانت هذه السكرتيرة هي حبه الوحيد.. وكانت أول امرأة تفوز بجائزة نوبل!! (…..)وباب إعلانات الزواج يعود بالمال الكثير على الصحف والمجلات في أوروبا وأميركا.(…)وهذه الإعلانات تؤكد حقيقة مؤلمة: وهي أنه برغم هذا الاختلاط الشديد بين الناس في العمل واللعب، فإن المسافة بين الناس بعيدة وشعور الناس بالعزلة والوحدة والأسى أعمق من أي وقت مضى!!

 

35- مقال (أم مثقفة.. أين؟!) :

الرجل الذي اخترع طائرة الهليكوبتر ـ كلمة «هليوكبتر» خطأ فلا توجد «واو» بعد الياء في الأصل اليوناني ـ فهو روسي الأصل وقد ذهب مع أمه في يوم من الأيام إلى المتحف.. ولسبب لا يعرفه الطفل اتجهت أمه إلى إحدى لوحات دافنشي.. ثم أشارت إلى أصابعها التي تضغط على إصبعه وقالت: هذا رسم كروكي لدافنشي من 400 سنة.. إنه مشروع طائرة ترتفع عمودياً.. فكرة رائعة!!

هذا الصغير اسمه سكورسكي، وهو الذي اخترع الهليكوبتر بأشكالها وأحجامها المختلفة.. وقد أنفقت أسرته كل ما تملك من أجل أن ينجح هذا الطفل الذي رأى فقط صورة غير واضحة رسمها خيال فنان عظيم!!

 

36- مقال (متعتي في رسائل القراء!) :

وأندهش لما يخطر على بال القراء ولا يخطر على بال الكتاب، ومدى حساسية القراء لكل ما هو دين وجنس، ويذهبون في ذلك الى أبعد من خيال أكثر الأقلام حرصا. وقديما قالها فولتير من مئات السنين: أعطني أكثر الكتاب حرصا وأنا أستطيع أن أستخرج مما كتب معنى يذهب به الى المشنقة!

 

37- مقال (أعيد وأزيد وبلا ملل!) :

نعم أنا أعيد وأزيد، لأنني أريد أن أوضح نفسي لنفسي وللناس، وعندي شعور بأنني يمكن أن أقول أحسن أو من الواجب أن أفعل ذلك..

(…)وقديما قال الأديب الروسي تولستوي: إن الذي لا يستطيع أن يشرح نظريته في خمس دقائق يجب أن يعدل عن ذلك! وهي عبارة قاسية، فهو نفسه لم يفعل. فعندما تحدث عن الحرب والسلام كانت روايته الخالدة في ألف صفحة! وليس أسهل من أن أكتب مقالا طويلا، وليس أصعب من كتابة مقال قصير. وهناك عبارة شهيرة لكاتب شهير قال: لم يتسع وقتي لأجعل مقالي قصيرا! أي أنه كتب طويلا، أما لكي يجعله قصيرا فيحتاج إلى وقت أطول!

 

38- مقال (محمد: لأول وآخر مرة!) :

بالصدفة اشتغلت بالصحافة. فقد كان أملي أو كان في نيتي.. أو كانت رغبتي في أن أظل مدرسا للفلسفة، أو لأنني أعرف لغات عديدة أن أعمل في الخارج. وإن كنت في ذلك الوقت لا أعرف بالضبط معنى «الخارج».  (….)كنت في زيارة لزميل في الفلسفة، محمد شرف، الذي صار بعد ذلك وكيلا لوزارة الإعلام. وعرفت منه أنه ينشر قصصا في جريدة «الأساس»، جريدة الهيئة السعدية التي يرأسها فهمي النقراشي باشا. وطلب مني أن أبدأ بنشر قصة. وكانت عندي قصة. ونشرتها في صفحة كاملة. ثم طلب مني قصة أخرى.

 

39- مقال (لا تعرف بطرس؟!) :

كتبت أوراقا من حياتي في مجلة «آخر ساعة».. وحكيت عن أيام الطفولة والشباب والسنوات الأولى في الحياة الصحفية.. أو الصحافة بلا حياة والحياة بلا صحافة.

 

40- مقال (كل شيء إلا اسمي!) :

فلم تعد عندنا رقابة بهذه الغباوة والشراسة والجهل والعداء للحرية والفن!

 

41- مقال (أعوذ بالله من يوم لا أقول فيه: أنا!) :

كيف أراني قد وافتني منيتي إلا قليلا عندما ماتت أمي يرحمها الله.. وكيف أراها فأراني ميتا إلا قليلا. والقليل يقرأ الفاتحة ويذوب دمعا ولا يزال ـ والله على ما أقول شهيد ـ منذ 37 عاما كأنها ماتت بالأمس.. أو كأنها لم تمت.. ويوم الخميس من كل أسبوع أقف باكيا.. وأطلب من السائق والحارس أن يذهبا بعيدا حتى لا يراني أحد وأنا ابكي على أمي.. وأنا أعلم أنها ليست هناك ولا أحد هناك.. ولكنها هنا في قلبي يتقلب ويتوجع وأتوجع.. بعضي يبكي على بعضي.

 

42- مقال (طبيعي: قداسته لا يرد!) :

صناعة الزعماء من أهم الصناعات الأمريكية.

 

43- مقال (خطوة صغيرة لإنسان كبيرة للإنسانية!) :

جلست إلى د. أسامة الباز وهو يعد الخطبة الإنجليزية التي سوف يلقيها الرئيس السادات. واقترحت عليه أن يضع فيها نفس العبارة التي قالها رائد الفضاء نيل ارمسترونج عندما هبط إلى القمر. فقال: هذه خطوة قصيرة لإنسان طويلة للإنسانية! وقد أخطأ ارمسترونج فالموقف رهيب ولذلك قال: هذه خطوة قصيرة لإنسان طويلة للإنسانية. واستحسن د. أسامة الباز هذه الفكرة ليقول: إن خطوة السادات إلى القدس قصيرة لإنسان طويلة للإنسانية التي تحلم بالسلام.

 

44- مقال (العفو يا ريس!) :

فقال له السادات: أنا لا أعرف لماذا فعل ذلك. أنت عارف الصحفيين ليست عندهم أسرار.

 

 45- مقال (  ذهب البيروني ومعه السلطان!) :

في بلادنا إذا اخترت أن تكون كاتبا فقد اخترت أن تكون ضحية. ولا يوجد قانون يحميك. وعندي تجربة؛ فقد سرقني ونهبني عدد من الناشرين. وكلنا أحياء. وهناك قانون يصعب تطبيقه أو يستحيل. ثم أن الكاتب ليس متفرغا للقضايا والمحاكم وضبط الناشر اللص(…)إلا في البلاد الأوروبية والأمريكية؛ فالكاتب يصدر كتابا. والكتاب يطبعه الناشر بأشكال مختلفة وأحجام مختلفة وبلغات مختلفة. وفي كل الحالات يكون للمؤلف نصيب من كل ذلك.. (..)ونقرأ عن المؤلفين الذين عاشوا كأنهم ملوك من كتاب أو كتابين. ولا أريد أن أذكر المؤلفة الإنجليزية رولنج التي ألفت كتابا للأطفال في سبعة أجزاء: مسلسل هاري بوتر. إنها كاتبة موهوبة رائعة. لا شك في ذلك. وتلقفتها السينما وكل اللغات.. ففي خمس سنوات كسبت ثلاثة مليارات من الجنيهات المصرية. وغيرها، ليس على نفس المستوى، ولكنهم كسبوا الملايين من خمسة أو عشرة كتب. والقانون حاميهم وراعيهم في كل لغة ـ إلا اللغة العربية!

اذكر أنني قلت للأديب الإيطالي البرتو مورافيا إنه من محاسن الصدف أن تصدر الترجمة العربية لإحدى رواياته. فأخرج قلما وورقة ليكتب اسم الناشر. ولما عرف أنه لا فائدة من وراء الترجمة وضع القلم والورق في جيبه. ولما جاءنا الأديب الفرنسي مارلو قال له وزير الثقافة المصري من محاسن الصدف إنه قد صدر لك اليوم كتاب «المشوار الطويل».. ونبهت الوزير إلى أننا لم نستأذن الأديب الفرنسي. لقد سرقناه! (..) زمن أبو الريحان البيروني لن يعود؛ فعندما فرغ البيروني من كتاب له عن الفلك في القرن الحادي عشر أهداه للسلطان سعود فكافأه السلطان بعدد من الإبل محملة بالفضة. فما كان من البيروني إلا أن أعادها للسلطان قائلا: إنه يخدم الحقيقة دون مقابل! ذهب البيروني ومعه السلطان إلى غير رجعة.. ووقعنا في أيدي اللصوص!

 

46- مقال (لا تسألني كيف حدث؟!) :

يسألني قارئ فاضل: كيف وكيف؟وأرد عليه كيف حدث ذلك. هذا ما حدث، ولو كنت أعرف في تلك اللحظة أن هناك آراء وحسابات أخرى لفعلت. ولكن لقد فعلت ما فعلت من واقع الموقف وواقع الرأي والإرادة، أي هذا قراري في تلك اللحظة. وقد ثبت بعد ذلك أنني تجاوزت أو زودتها شوية، فليكن، وهذا ما حدث. وعندما اتخذت قراري، لم يكن نتيجة استفتاء شعبي.

 

47- مقال (رسائل القراء: قبلات وصفعات وركلات!) :

أنا اقرأ رسائل القراء إلى كل كتاب «الشرق الأوسط». فما أصعب أن تكتب وما أصعب أن ترضي كل الناس، فالمقال الواحد يختلف المعلقون عليه ما بين واحد يدعو له بطول العمر وواحد يندهش كيف طال بك العمر ويتعجل نهايتك حتى يستريح من الكلام الفارغ الذي يصر الكاتب عليه.. مع أن العلاج سهل جداً: ألا يقرأ لهذا الكاتب..

وبعض الرسائل تعلق على أشياء لم تخطر على بال الكاتب. وأن يفسر ما جاء في المقال تفسيراً شخصياً بحتاً. وبعض القراء يتساءلون: ولكن ما معنى هذه المقال؟ ما الحكمة؟ ويجدون أنه لا معنى ولا حكمة! اذاً لماذا يكتب الكاتب. لماذا لا يضع قلمه في حلقه ويموت.. وبعض القراء في غاية الكرم. يسرفون في المديح ويطلبون من الله أن يهب كاتبهم الصحة والعافية لكي يمتعهم ويسعدهم. وبعض القراء يجدون كاتبهم مملاً سخيفاً. ثم إنه قد قال كلاماً قرأه له أو لغيره. يعني أن هذا الكاتب مفلس. ولا أحد يرده عن الكتابة.. ولا هو يختشي ويضع في عينه حصوة ملح ويبلع لسانه وقلمه ويسكت!

قرأت مقالاً لكاتب كبير في «الشرق الأوسط». وأعجبني المقال. وانتظرت اليوم التالي حتى أقرأ التعليق عليه. وقرأت. والله منتهى الظلم. فليس صحيحاً أن المقال تافه وأن المعاني مكررة.. وليس صحيحاً أن الكاتب لو عاد إلى مقاله لمسح به الأرض ومزقه قبل أن يقرأه الناس. ظلم؟ وظلم ذوي القربى أشد مضاضة على النفس من وقع الحسام المهند ـ كما قال الشاعر القديم..

ولكن ما يعزي الكاتب من قسوة الأحكام عليه رقة الكلمات وباقات الورد من قراء آخرين. فما أصعب أن تكون كاتباً وأصعب أن تكون قارئاً وأصعب أن ترضي الجميع!

 

نهاية:

رغم تأكيد الكاتب أنيس منصور رحمه الله أنه لا يتبع السلطة, لكنه كان سياسيا بامتياز إلى جانب قدراته الأدبية والصحفية.

عن هند عامر

إعلامية وكاتبة مهتمة بقضايا المرأة في الإعلام والمؤتمرات الدولية/ دراسات عليا إعلام / دبلوم صحافة/تمثل نفسها في ماتقول/ترجو رحمة ربها.

شاهد أيضاً

مراجعة كتاب (لماذا نكتب؟) .. ميرديث ماران [الجزء1]

    القراءة :             ………………………………………………………………… كتبته: هند عامر Hindamer.m@gmail.com …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *