٩ توضيحات + ٩ أسئلة عن فتوى العلامة البراك حول مشاركة المرأة في #الانتخابات_البلد‎ية

 بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين

بداية:

 كنت قد وعدت بتعليق يسير على فتوى والدنا الشيخ العلامة عبد الرحمن البراك -حفظه الله- حيال مشاركة المرأة في #الانتخابات_البلدية.

 

وقد قوبلت تلك التغريدة بردات فعل متفاوتة تعجبت من بعضها وتفاجأت من الآخر, لكني بعد ذلك وجدت أن لهم في ذلك بعض العذر, خاصة أن للإعلام المحلي تاريخ لا يليق في الإساءة للعلماء والنيل منهم بمناسبة وبغير مناسبة وهذه حقيقة وواقع بلا شك جعل البعض يتعجل.

 

أيضا رأى البعض أن لا يكون على الملأ، ولم أتفق مع أصحاب هذا الرأي لأن الفتوى نشرت للعلن وفيها أمور تستوجب عرضها على العلن وتعقيبي في أصله تعقيب فكري نظامي في مجمله، كما أن الفتوى تضمنت محاور دقيقة وصحيحة ولاخلاف فيها فيما يتعلق باتفاقية السيداو، وإنما تعليقي كان بضعة تساؤلات نحتاج جميعا للإجابة حولها لنعمد إلى وضع تصور كامل لصقل الخطاب العلمي والدعوي فيما يتعلق بقضايا المرأة، ليكون قادر أكثر على التعامل مع المتغيرات و مواجهة المد الجارف للعولمة والذي لا يعترف بالأديان ولا بالحضارات ولا حتى بهوية الأمة، وماهذه الفتوى إلا أنموذج أردت أطبق عليه الفكرة وإلا فالأمر لايتوقف عليها.

 

وإجمالا فسأكتفي في تعليقي بمحورين رئيسين:

١- توضيحات هامة.

٢- تساؤلات وردت لي وأنا أقرأ الفتوى.

 

أولا.. توضيحات هامة: 

١-  موقفي الأساس من مشاركة المرأة في مجلس الشورى وفي الانتخابات البلدية معروف منذ أكثر من أربعة أعوام و هو ضرورة تجنب ذلك ما أمكن ,بل حتى الكتابة في السياسة لا أراها تناسب المرأة,  لقناعتي التامة بأن لاتقحم النساء بكل يمس بالسياسة كونها بيئة صراع تتنافى مع فطرة المرأة وتعرضها للدخول في دوامة قد تستنزفها، وسبق واقترحت أن يتم (تعليق قرار مشاركة المرأة في الانتخابات البلدية) لعدم وضوح الفائد والقيمة المضافة التي ستقدمها.

 https://twitter.com/hindamer/status/609497939950501888

 

٢- رأيي حول النأي بالمرأة عن المشاركة السياسية هو أصل ثابت، وموقفي الحالي من ضرورة المشاركة هو استثناء لسد الثغر بعد أن ارتأى ولي الأمر – حفظه الله –  ضرورة مشاركة المرأة لمصلحة رجحت عنده، وأيضا نظرا لكون النظام الجديد يعطي صلاحيات أكبر قد يساء استخدامها إذا ولي عليها غير الأكفاء, فنحتاج مشاركتها ولو على الأقل ناخبة حتى يتضح مآل مشاركتها كمرشحة.

 

٣- هذا الموقف هو تكرار مطابق لموقفي مع تعيين ال٣٠ عضوة في الشورى، قبل سنوات وردة فعل الناس لم تختلف، وهذا التكرار هوسبب مايراه البعض برود  مني حين عرض تحليلي لنتائج قراءة نظام الانتخابات واللوائح التابعة لها..

وأُقدِّر قلق بعض الإخوة والأخوات والأكاديميين والأكاديميات من إفصاحي عن نتائج تحليلاتي التي تعد جديدة على الساحة وعكس مايراه بعض طلبة العلم.. لكني لست قلقلة جدا حيال هذا الأمر .. فالأيام القادمة ستكشف صحة كل ما أحذر منه .. وقد أفصح اثنين من طلاب العلم المطلعين على مآلات الأمور والأقرب لتقديرها وهم د.عبد العزيز الفوزان ود. محسن العواجي عن الحكم الشرعي بالجواز متفقين معي فيما ذهبت إليه, وسبقهم الشثري في تعقيب سابق قبل أشهر, بل أن بعض الشيوخ في المنطقة الشرقية من المذهب الشيعي حشدوا الناس للانتخاب وأغلق المركز الانتخابي في القطيف بعد اكتمال نصاب المرشحين 3000 لأنهم وجدوا أنها فرصة!

 

٤- تعلمنا من علمائنا أن الله – سبحانه – لا يقضي شرا محضا وأن حكمته تأبى ذلك، فحملنا على عاتقنا أن نستشف الفرص والجوانب الإيجابية في المستجدات التي نجزم أنها باتت واقعا لامناص منه، ومن المكتسبات التي ألمحها:

– أن الأدوار المنوطة بالمرأة سواء في مجلس الشورى أو المجالس البلدية هي في حقيقتها أدوار (استشارية) ومن حرم المشاركة لم يحرمها لذات فكرة الاستشارة لانتفاء الأدلة في ذلك وإنما حرمها لعلة صحبتها إما اختلاط أو مبدأ الانتخاب، ولا أتردد في الجزم بأن المرأة السعودية قد برعت في الجانب الاستشاري لسببين: الأول فطرتها التي تجعلها تعتني بالتفاصيل وتجلى هذا في إصرار بعض عضوات الشورى على إضافة بنود تربط الأنظمة بالتأصيل الشرعي للمسائل ما أمكن وأنا راصدة لذلك ، الثاني نتائج تحليلي للأدوار الإدارية التي تميزت فيها المرأة عبر علاقتي الواسعة بمئات الأكاديميات والمسؤولات في مناصب عدة حيث ظهر لي أنهن برعن في الأدوار الإستشارية أكثر مما فعلن في الأدوار القيادية والتنفيذية،

– كما أني ألمح فرصة أخرى أن وجود شرط الضوابط الشرعية في النظام العام للانتخابات وفي اللوائح نقطة قوة يجب أن لا نغفل عنها.

 

٥- عملت في الرصد الإعلامي منذ قرابة ١٥ عام، وامتلكت مجلدات مطبوعة في البداية ثم تحولت للتعامل مع شركات للرصد بالتعاون مع بعض الجهات، وليس لدي شك في وجود شللية مقيته في الإعلام تتبنى أجندة موحدة، ولا أتعجب من هذا فليس على مثل هؤلاء لوم،  لكني أتعجب ممن رهن نفسه وإنصافه وتفكيره من المختصين الشرعيين والعامة لـ(سلطة هذا الخطاب المنحل) وماجره ذلك من آثار في حكمهم على الأمور ومن الآثار الجلية لذلك أمرين:

أولها التعجل في الحكم على قضايا المرأة دون استقصاء خلفية القضية والإحاطة بأبعادها وقد تحول هذا لظاهرة مما فتح علينا باب دعاوى الذكورية كتهمة مكذوبة على المجتمع لأن الرجل لايتضرر من هذا التعجل،

والثاني استحلاب الفتوى وأخشى ما أخشاه أن يتحول لظاهرة ،

وإن كان لازال عندي ثقة أن الأخيار والمصلحين والمراكز الحالية التي تنتهج الإنصاف في معالجة قضايا المرأة قادرة على معالجة هاتان الإشكاليتان رغم خطرها.

 

٦- بحكم كوني عضوة استشارية لعدد من الجهات الحكومية والأهلية والخيرية، فقد وقفت بنفسي على أوراق عمل قدمت لمؤتمرات ولندوات ولمسابقات من شخصيات شرعية لها ثقلها: فلمحت أمرين يشكلان خطر وهن إلى كونهن ظاهرة أقرب من كونهن أمرا عرضيا،

الأول: أن عدد منهم لم يكن ملما بخلفيات الاتفاقيات الدولية ولم يجد غضاضة في استيراد بعض الأنظمة بعلاتها دون حتى أن يعيد بلورتها لتعالج المشكلات الفعلية للمرأة في الواقع المحلي،

الثاني: وجدت توجس شديد من بعضهم وعدم ثقة في المسؤول جعلهم يقدمون الأحوط في بعض القضايا ويرفضون الحلول المطروحة دون أن يدركوا أنهم أرادوا (سد الذرائع) ووقعوا من حيث لم يتنبهوا في أن (أزالوا الضرر بضرر مثله)، وهذا ماجعل بعض الجهات تقع في ورطة وتضطر أن تعالج أوراق العمل بطريقة وسطية ما أمكن، وترفض البعض الآخر.

 

٧- لازلت أتمنى الانسحاب من اتفاقية السيداو، وإعداد وثيقة برؤية شرعية مع الاستفادة من التجارب الموجودة حاليا في هذا الصدد، ولاحظت أن العلامة البراك  ملم ببنود اتفاقية السيداو ، وأيضا إجابة الوفد السعودي على أسئلة لجنة سيداو العام 2007 حول الانتخابات البلدية، بل حتى المصطلحات لديه وعي بها إذ أنه استخدم كلمة (تدابير) في فتواه وهي توصيف علمي دقيق يستخدم في هذه الوثيقة، وهذا أمر مبهج إذ أن عدد من العلماء تغيب عنه مثل هذه الأمور ونضطر أن نشرح له بنودها وخلفياتها، لكني لم أجزم حتى الآن في مدى تفريق الشيخ بين التوقيع والمصادقة، أو حتى علمه بعدم مصادقة السعودية على البرتوكول الإختياري وهذا يعد من المكتسبات إذ عدم المصادقة عليه يعني أننا لازالنا متمسكين بالتحفظات التي تجعل التطبيق مرهونا بما لايخالف الشرع. 

 

٨- من المهم أن لايفهم القارئ أني أدافع عن مجلس الشورى أو المجالس البلدية،  فهي جهات حكومية يعتريها القصور مثل غيرها، ولا أجزم بنجاح أي منها أو فشله، ولا أستبعد وقوع الاختلاط فعلا، إنما ما أسعى عليه هو ضرورة أن يكون القبول والرفض الذي يؤثر على قرابة ١٠ ملايين امرأة في هذا البلد المبارك، مبني على رؤية علمية متجردة ومنصفة، ونصوص شرعية واضحة وعلل يقينية، وأن لاتضيع المكتسبات التي نملكها في لجة الصراع وأتمثل في ذلك ماقاله شيخ الإسلام ابن تيمية ( لا بد أن تحرس السنة بالحق والصدق والعدل).

 

٩- الفتوى من أقوى الأسلحة في مجابهة الجنون المحموم لعولمة الدول الإسلامية والتدخل في أدق تفاصيلها الاجتماعية والقيمية، وكلما كانت الفتاوى أكثر إحكاما وإحاطة بالواقع وأكثر بعدا عن مخرجات صراعات التيارات والتجاذبات، تجلى ثرها في النفوس والقلوب وكان التسليم هو النتيجة الحتمية لكل باحث عن الحق من النساء والرجال، وهذا دور منوط بالعلماء وطلبة العلم والذين نرجوا منهم أن يعينونا فيه.

 

ثانيا: تساؤلات وردت لي وأنا أقرأ فتوى العلامة البراك :

وهي عدة تساؤلات سواء في في سؤال المستفتي أم إجابة الشيخ، وأعتقد أن الإجابة على هذه التساؤلات سيزيل الغبش الذي تحير فيه المهتمين والمختصين بقضايا المرأة من الإخوة والأخوات الذين تواصلت معهمبعد صدور هذه الفتوى..

وأنا إنما أطرحها من واقع إلمامي بالاتفاقيات الدولية المعنية بالمرأة وكذلك مايتعلق بها في الأنظمة المحلية من جهة،  ولحرصي أن يعرف الناس الإجابات الواضحة لهذه الأسئلة كامتداد لمبادرتي في الشبكات الاجتماعية التي أتبنى فيها التفكير التحليلي والإجابات المؤصلة لامجرد التقليد من جهة أخرى، 

 

والأسئلة كالتالي:

١- لماذا لم يورد الأخ السائل المهام المنوطة بالعضو كاملة؟ ولماذا ربط المهام بالعشر سنوات السابقة وتجاهل المهام الحالية في النظام الحالي مع أنها واضحة وموجودة في موقع الانتخابات البلدية بعنوان (اختصاصات وصلاحيات المجالس البلدية) خاصة أن الدقة كانت ستجعل إجابة العلامةالبراك -حفظه الله – أكمل؟ إن كان السائل يجهلها فتلك مصيبة وإن كان يعلم فلماذا لم يفعل؟

 

٢- لماذا ركز السائل على المهام الميدانية مع أن عمل المجالس استشاري بنسبة ٩٩٪ بحسب  ماورد في نشرة  (اختصاصات وصلاحيات المجالس البلدية)؟ إذ لاتشكل سوى محورين في الاختصاصات ال12 , وهي غير مفصلة بما يعني عدم الجزم بإلزام جميع الأعضاء بها؟ وهل يعلم السائل أن الزيارات ومقابلة المواطنين كانت بطلب من أعضاء المجالس السابقة ولم يكونوا ملزمين بها وأن بعض الأعضاء رفضوا الأدوار الميدانية لأنهم ارتأوا أنه ليس من اختصاصهم ؟ وكيف جزم أن جميع أعضاء المجالس البالغ عددهم ٣١٥٩ ملزمين بلقاء المواطنين مباشرة فضلا عن الإلزام بالزيارات الميدانية المختلطة؟

 

٣- ثمة مؤشرات مؤثرة بخصوص عدم وقوع الاختلاط على الأقل خلال ال٤ سنوات منها أن المادة ٦٦ في النظام أكدت على (ضرورة صدور لوائح تنظم مشاركة المرأة بالضوابط الشرعية)،

واللوائح تضمنت ضرورة الفصل بين الجنسين: (كلائحة انتخاب أعضاء المجالس البلدية) التي نصت على الفصل في المادة ٦ و ٧و١٤و ٤١ و٤٢ ، و (لائحة الحملات الانتخابية) في المادة ٣ و٤ و ٩ و١٧ و ٢٠،

فلماذا جزم السائل بالاختلاط في المجالس، مع أننا متوقفين في الجزم بهذا لانتفاء البنود التي تؤكده؟

 

٤- هل ماصدر من السائل من ختمه للسؤال باتفاقية السيداو سليم من الناحية العلمية؟ أليس ذلك فيه نوع من أنواع التأثير على المفتي؟ ألا يمكن أن يدخل ذلك في استحلاب الفتوى؟

 

٥- هل تصدير الشيخ فتواه بالحديث عن الاختلاط الذي لم يثبت أصلا؟ وخطر اتفاقية السيداو الذي ختم به السؤال كان نتيجة للسؤال غير الدقيق؟ وهل الحكم في هذه الحالة مبني على تصور كامل من منطلق أن الحكم على الشيئ فرع عن تصوره؟

 

٦- أورد الشيخ في معرض كلامه (اشتراط استخراج بطاقة الأحوال) فهل قصد بذلك أنها إحدى العلل؟ وهل اطلع الشيخ – حفظه الله – على نتيجة اللّجنة الوزارية المشكّلة من وزارات الداخلية والعدل والشؤون الاجتماعية المشكلة عام ٢٠١٢ والتي خرجت بمقترح إلزام المرأة بالهوية خلال ٧أعوام ولم يجدوا مانعا من أن تكون البطاقة بالبصمة؟

هل اطلع الشيخ  – حفظه الله – على نتائج جلسة مجلس الوزراء قبل سنتين وتحديدا 2013/03/25 والذي أقر عدد من الإجراءات برئاسة الملك سلمان والذي كان وليا للعهد حينها، ومنها (إلزام المرأة السعودية بالحصول على بطاقة الهوية الوطنية وفق خطة مرحلية تدريجية خلال مدة لا تتجاوز سبع سنوات، وبعدها تكون بطاقة الهوية الوطنية هي الوسيلة الوحيدة لإثبات هويتها) وصدر مرسوم ملكي بذلك؟

 ألا يعرف الشيخ – حفظه الله –  أن الأمر حسم قبل عامين؟ وهل ثبوت الحسم يسقطها كعلة؟ وهل هي أصلا صالحة لتكون علة؟

 

٧- هذه هي الفتوى الثالثة للشيخ  – حفظه الله – فيما يتعلق بالانتخابات،

الأولى كانت عن مشاركة الرجال في الانتخابات البلدية قبل أعوام وكان يرى (أن الانتخاب نوع من التشبه وأن الأصوب هو التعيين للأكفاء وفي حال كان الانتخاب واقع فلابأس من انتخاب الأكفاء) << وأتفق معه في مسألة أن التعيين للأكفأ أفضل.

والثانية هي فتوى مشاركة المرأة في مجلس الشورى: وكان يرى (أن الواقع التاريخي الفقهي كاف لإثبات أن المرأة ليس لها أن تبايع ولا أن تنتخب ولا أن تعين كمستشارة رغم إقراره بأنه لايوجد في القرآن ولا في السنة ما يمنع، وزاد على ذلك فحرم الانتخاب بالكلية وطرح حججا تسند رأيه بالتحريم) وأتفق معه في بعض الحجج التي طرحها بخصوص إمكانية شراء الأصوات وعدم قدرة بعض العامة على تقييم كفاءة الشخص المنتخب وأهليته، ولا أميل للانتخاب كحل.

لكن لماذا لم يورد الشيخ رؤيته حول تحريم مبدأ الانتخاب وهي الأكثر تماسكا، ولها مستند شرعي قوي كعلة للتحريم في فتوى تحريم دخول النساء للانتخابات البلدية؟ لماذا اكتفى بعلة الاختلاط التي لم تثبت وبطاقة الأحوال المحسومة والتغريب؟ 

 

٨- لماذا لم يورد الشيخ مآلات هذه الفتوى والحلول المقترحة لها؟ وكيف يمكن أن نوزان بين المفاسد والمصالح؟ كون المقاطعة تعني تسليم دفة توجيه المجتمع لمن ليس أهل؟ وأن استدراك ذلك لن يكون قبل انتهاء الدورة التي تستمر ل٤ أعوام وقد تتمدد إلى ٦ سنوات كما حدث سابقا؟

 

٩- …. كنت قد كتبت سؤالا تاسعا  عن مشاركة المرأة كـ(ناخبة) ونبهني بعض الفاضلات أن الشيخ في فتواه سكت عن الناخبة وحرم أن ترشح الناخبة امرأة مثلها فقط .. وعلى هذا أزلت هذا السؤال ..

 

ختاما: 

كانت هذه أهم التوضيحات والأسئلة, والتي لا أنتظر التفكير فيها من الشيخ – حفظه الله –  فحسب, بل من كل متخصص شرعي. 

وأنتظر أن تكون نواة لأن يتجه المتخصصين الشرعين إلى تقديم قراءات شرعية للأنظمة الحالية وعرضها,

فما حدث من تجاوب وزارة العمل مع القراءات التي انتقدت عدة المتوفى عنها زوجها تعد من المبشرات التي تؤكد إمكانية التطوير سواء من قبل الوزارات أومجلس الشورى أو هيئة الخبراء في مجلس الوزراء كل بحسب دوره.

 

والذي أراه كحل لغياب التصور عند بعض العلماء والمصلحين حيال مشكلات المرأة وواقعها

أن يكون العمل على مسارين:

– الأول.. العناية بصناعة الرصد الإعلامي لمعرفة واقع الحلول المستوردة المعلبة التي يعرضها الإعلام ويكون ذلك بطلب الخدمة من بعض شركات الرصد سواء في السعودية أو بعض الدول العربية التي ترصد الإعلام السعودي والعربي

– الثاني.. العناية بتكثيف الدراسات التي تستقصي أسباب وحجم وأسباب المشكلات الاجتماعية المرتبطة بالمرأة بعيدا عن أي تحيز.

وبهذين الحلين بعد توفيق الله سيسهل تقديم حلول شرعية متينة مبنية على تصورات مكتملة بالتعاون مع أهل الاختصاص في القضايا المتنوعة كل في مجاله.

 

وهذا ونسأل الله أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه .. ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه ..

وأن يعيينا على نصره المستضعفات وتبليغ أمانة ما أكرمنا به من علم يسير في مجالنا..

وأن يكفينا شر الفتن ويثبتنا على طاعته حتى نلقاه .

 

————-

ماوافق الحق من قولي خذوه .. وماجانبه بلا تردد اجتنبوه

كتبته : هند عامر

Hindamer@hotmail.com

@ Hindamer

عن هند عامر

إعلامية وكاتبة مهتمة بقضايا المرأة في الإعلام والمؤتمرات الدولية/ دراسات عليا إعلام / دبلوم صحافة/تمثل نفسها في ماتقول/ترجو رحمة ربها.

شاهد أيضاً

المرأة السعودية .. بين الواقع والتنظير ( 34 خاطرة)

شاركونا وسم#المرأة_السعودية_مالها_وما_عليهاالساعة العاشرة مساءً.برنامج وارفة إنتاج مركز باحثات لدراسات المرأة. Wed, Jun 05 2013 10:09:50 …

2 تعليقان

  1. اتفق مع ما جاء في توضيحات وتساؤلات هند عامر؛ ولا أرى دليلا شرعيا يحرم انتخاب الانتخاب عموما، فضلا عن انتخاب المرأة؛ أما المصالح والمفاسد فهي حجة للطرفين: المؤيد والممانع؛ ولذا فإن الواجب احترام اجتهاد كل طرف ما دام في لائحة المشروع.

  2. سلمت يمينك عزيزتي .. تكلمتي بمايجول في خاطري وكنت اجهز لعرضه … حيث سارشح نفسي لهذا المجلس بعد استشاره واستخاره( ان شاء الله) اللهم بارك كفيتي ووفيتي … الى متى نترك استشراف القياده في مايُستجد من امور في وطني الى نساء لسن اهلا لها بل خطرا علينا والى متى القيادات الايجابية تترك مكانها شاغراً وهي من ستغلق الباب في وجه المتصدرات السلبيات واللاتي سيمثلن نساء السعوديه ظلماً وعدواناً والى متى التساؤلات المبطنة التي تستحلب الفتوى لهوى السائل فتفتح باب شر بدلا من استجلاب الخير في مثل تلك المستجدات .. هدانا الله لكل خير في القول والعمل وجعلنا اداة بناء لهذا المجتمع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *