حملة ميلاد : (5) ميلادك مع العفو

في كل رمضان يتكرر المشهد

محلات المواد الغذائية تكتظ بالمشترين ومواقع الطهي الالكترونية تمتلئ بالزائرين

والجميع تتنوع استعداداتهم لاستقبال الشهر الكريم ويدخل وتمر الأيام ونحن في هذا الخضم غافلين

غافلين عن أنه شهر العفو .. غافلين عن تطهير القلوب التي تسكن أضلعنا، إذ أنه ليس أكثر طرداً لهموم المرء ، ولا أقر لعينه من أن يعيش سليم القلب مبرأً من وساوس الضغينة ، وثوران الأحقاد، ليعيش نقي القلب مشرق الروح.

 

الغل يمرض القلب ويشل التفكير ويجني على صاحبه كلما أمعن فيه واستسلم له، ولو تأملنا قصته ﷺ العجيبة حينما ضربه قومه وأدموه، فما زاد على أن سلت الدم عنه وردد (اللهم اغفر لقومي فإنهم لايعلمون)

لتكون الدعوة الجامعة للعفو والاستغفار للمعتدي والاعتذار له أمام الله بل واستعطافه لهم بإضافتهم إليه)

يا الله .. أي قلب رحيم حليم ضمته أضلعه ﷺ ؟!

 

ولا ننس أن نستشعر أن الشيطان لم ييأس من التحريش بين المسلمين ، لأنه يعلم

أن الاجتماع رحمة ، والفرقة قطعة من عذاب، (ولايزالون مختلفين إلا من رحم ربك)

أما المرحومين فهم على العفو قادرين، وعلى الخير مجتمعين، قلوبهم نقية، وضمائرهم مرتاحة، وعلاقاتهم تقوم على عواطف الحب الأخوي المشترك ، والود الشائع، والتعاون المتبادل، والمجاملة الرقيقة ودعوتهم هي دعوة من سبقهم:

(رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ)

 

عن هند عامر

إعلامية وكاتبة مهتمة بقضايا المرأة في الإعلام والمؤتمرات الدولية/ دراسات عليا إعلام / دبلوم صحافة/تمثل نفسها في ماتقول/ترجو رحمة ربها.

شاهد أيضاً

حملة ميلاد : (6) ميلادك مع الدعاء

يأتي سؤال يصحبه انكسار من الصحابة: يارسول الله ، أقريب ربنا فنناجيه أم بعيد فنناديه؟ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *