عنوان المادة: (تأنيث المحلات يبتسم للمشترية ويطيح بالبائعة)
المشاركين في التحقيق من المتخصصين:
د.محمد السعيدي
د.مشعل العتيبي
المحامي محمد الزامل
أ.قمراء السبيعي
الكاتبة هند عامر
مداخلة الكاتبة هند عامر:
تبذل وزارة العمل في الفترات الحالية جهود حثيثة لإقرار عدد من القرارات التي تصب في صالح المواطن ولها جهود كثيرة تذكر فتشكر, أما فيما في ما يتعلق بقرار تأنيث المحلات فهناك محورين حقوقيين هامين:
المحور الأول: حق المشترية في التأنيث حماية لها من التحرش
المحور الثاني: حق البائعة في أن تعمل في بيئة لا تعرضها للتحرش
و رغم أن (القرار الوزاري رقم 793/1 وتاريخ 2/5/1426هـ ) الذي أصدرته وزارة العمل بشأن تطبيق الإجراء الخاص بقصر العمل في محلات بيع المستلزمات النسائية على المرأة السعودية نص في أحد فقراته على تهيئة أماكن ومحلات بيع المستلزمات النسائية ( وذلك بحجبها عن ما حولها بشكل يمنع رؤية من بداخلها من العاملات والمتسوقات أو اختلاطهن بالرجال ، وبأن يكون لتلك المحلات والأقسام أبواب خاصة يتم التحكم فيها من الداخل )
إلا أن القرارات الوزارية التي تلت القرار السابق و المتعلقة بتنظيم عمل المرأة في محلات بيع المستلزمات النسائية وهي (القرار رقم 1/1/2473/ع وتاريخ 10/8/1432هـ ) و (القرار رقم 1/1/3732/ع وتاريخ 28/8/1433هـ) , لم تلتزم بالهدف العام للقرار السابق مما جعله ينحرف عن مساره في عدة تفاصيل وأهمها:
1- جعل الفكرة الرئيسة المحصورة في(خصوصية الملابس النسائية الداخلية) تتوسع لتشمل ( أدوات التجميل وفساتين السهرة وفساتين العرائس والعباءات النسائية والاكسسوارات) وهذا يتجاهل السبب الرئيس الذي وضع القرار لأجله وهو حماية المشترية من التحرش ويقذف بالبائعة في بيئات متنوعة يصعب مراقبتها.
2- أنه لم يلتزم بالقرار السابق حول بيئة العمل (حجبها عن ما حولها بشكل يمنع رؤية من بداخلها من العاملات والمتسوقات أو اختلاطهن بالرجال ، وبأن يكون لتلك المحلات والأقسام أبواب خاصة يتم التحكم فيها من الداخل) بل أعطى صاحب المحل الحرية في جعله مفتوحا بحجة أنه للعوائل وحظر عليه حجب ما بداخل المحل بنفس الذريعة.
3- أنه أعطى لصاحب المحل توظيف المرأة في المحلات متعددة الأقسام التي لا تحوي أي مساحة من الحماية واشترط لذلك ذلك بأن يكون هناك 3عاملات في الوردية الواحدة, وهذا شرط يصعب مراقبته.
أعتقد أن التأنيث في صورته الحالية أضر بالمرأة كثيرا, وحتى نظام الحماية من الإيذاء الصادر حديثا والذي يرى البعض أنه سيحل الإشكال, يحتاج فترة لا تقل عن عام لتطبيقه فعليا وتحديد أدوار الجهات ذات العلاقة.
لتحميل الملحق وقراءة كافة المداخلات :
https://www.alyaum.com/News/files.php?force&file=pdf/2012/AFAQ-14707.pdf