مراجعة كتاب (لماذا نكتب؟) .. ميرديث ماران [الجزء1]

 

[box type=”shadow” align=”aligncenter” class=”” width=””] غلاف لماذا نكتباسم الكتاب: لماذا نكتب؟

المؤلف:  ميرديث ماران .. ترجمة مجموعة مترجمين متطوعين .. إشراف بثينة العيسى

تاريخ النشر:  1435 هـ، 2014 م.

عدد الصفحات: 303 ص

الناشر: الدار العربية للعلوم ناشرون.

[/box]

 

القراءة :

[box type=”success” align=”aligncenter” class=”” width=””]بداية:

مع دوامة الأعمال ومعمعة الارتباطات, كانت فكرة الفرار للكتابة تراودني, الكتابة الملجأ, الكتابة المخبأ, الكتابة كوصفة للاسترخاء النفسي في زمن السرعة المنهك, الكتابة التي تستشعر معها معنى أن يقسم الله بالقلم (ن/والقلم وما يسطرون), كنت أريد أن أكتب بطريقة ألطف من كتاباتي عن قضايا المرأة الجدلية, وأرق من الكتابة عن تحليلات الشبكات الاجتماعية, فاخترت حل آخر تماما, اخترت أن لا أكتب, نعم لن أكتب, بل سأكون قارئة, سأقرأ عن الكتابة, سأبحث عن كتاب لـ كاتبـ/ـة, يشاركني هذا الجنون اللذيذ, وأجد نفسي في وصفه لهذا الجنون, لم أتأخر كثيرا وحولت القرار لفعل, بدأت رحلة البحث عن كتاب, كان أمامي اختيارين لكتابين هم الأكثر شهرة, الأول (طقوس الكتابة عند الروائيين) والذي كان متوفرا لدي, والثاني (لماذا نكتب؟), والذي لم يكن متوفرا, فكرت في أن أتقدم لتنفيذ خيار ثالث وهو الذهاب في جولة شرائية للمكتبة, وأشتري كتب عن الكتابة وتجارب الكُتاب, وخرجت بمخزون لابأس به, وفي جلسة ترشيح, وقع الاختيار على (لماذا نكتب؟), مع ضرورة العودة للبقية, لأن لكل كتاب من التي اخترتها جو خاص وعالم منفرد.[/box]

 

[box type=”success” align=”aligncenter” class=”” width=””]لماذا اخترت (لماذا نكتب؟):

هو كتاب لايخلو مما تحتوي عليه الكتب المترجمة من احتواؤها على ثقافة أصحاب تلك التجارب بكل مافيها من إيجابيات أو سلبيات, لكنه يحمل روح التجربة المحترفة في بلاد اعتنت بالتأليف كصناعة وحولتها لاستثمار يستقطب كل المبدعين, بل تجد فيه كيف يحصل الكاتب على منحة مالية و ويجري العديد من البحوث ويمضي عامين أو ثلاثة لتأليف رواية واحدة, في حين تخلفنا نحن أمة (إقرأ) عن الاعتناء بهذه الصناعة وحصرناها في مسارات محددة فكانت النتيجة هذا الغثاء الروائي والتأليف الذي يجعلك تتحير في فهم دوافع من يشتريه, وإجمالا  لا يمكن أن تتحدث عن (لماذا نكتب؟) دون أن تتحدث عن  مبادرة (تكوين) التي انبثق عنها, والذي تجد الغرض منها معروض ببساطة في موقعها الرسمي: (الغرض من تدشين تكوين هو في النهاية إلهامك أنت. نعم، أنت. لأن ما تكتبهُ، ما ستكتبه، يمكن أن يجعل العالم مكانا أجمل. وهو هدفنا من الأمر برمّته. نحن نعوّل عليك، أيها الكاتب), تكون تكوين حكاية تحفيز واستنهاض وإلهام طويلة يمكن أن تقرأها هنا: https://www.takweeen.com/?page_id=88  

أما القيمة المضافة في (لماذا نكتب؟) فهي على 4 اتجاهات:

1- مبادرة من امرأة صاحبة رسالة في إلهام الناس ليطلقوا لملكة الكتابة العنان.

2- إحدى عشر مترجم متطوع يلبي نداء المبادرة لترجمة كتاب يعرض تجربة 20 كاتب عالمي.

3- دار نشر عربية تتبنى المبادرة وتتنازل عن جميع الأرباح.. بما فيها الجوائز لصالح (تعليم طفل عربي).

4- محتوى ثري ويطرح نصائح من رحم النجاح أحيانا, ومن رحم المعاناة أحيان أخرى, – ولايخلو ذلك من بعض مايعكس ثقافة أصحاب التجارب المطروحة والتي تخالف بعض الثوابت لكنها قليلة – [/box]

 

[box type=”success” align=”aligncenter” class=”” width=””]

Why-We-Write

 

الكتاب الأصلي:

عنوانه : why we writer?

وتصميمه غريب .. لكن إبداعي

 

[/box]

 

[box type=”success” align=”aligncenter” class=”” width=””]

الكاتبة:  meredith maran ميرديث ماران

قرأت عناوين رواياتها وكتبها وتعجبت .. لا أدري كيف يخرج كتاب مثل هذا .. من امرأة اهتماماتها كانت ذات اتجاه مهتم بالشذوذ!.. لكن المحتوى القوي يفرض نفسه .. فهذا الكتاب (لماذا نكتب؟) و (لماذا نكتب عن أنفسنا؟) هي أبرز أعمالها بحسب ويكيبيديا, تأملت بعض المقابلات التي أجريت معها وأرى أن ميرديث امرأة ذكية ولو استطاعت أن تكثف كتاباتها في هذه المسارات فستخرج منها روائع أكثر إثراء.

[/box]

 

[box type=”success” align=”aligncenter” class=”” width=””]

هيمنة ناعمة:

كنت أرغب أن أجعل هذا العنوان هو أول سطر في هذه القراءة 🙂

فعلى غلاف الكتاب تقرأ (عشرون من الكتاب الناجحين يجيبون على أسئلة الكتابة), ومع قليل من التمحيص تجد أن ثمة هيمنة للجنس الناعم , إذ يطرح الكتاب تجربة 13 امرأة, مقابل 7 ذكور.

انتشاء جميل شعرت به وأنا أرى النساء يتفوقن في صنعة تحمل كل هذا الكم من الإبداع والانطلاق والعذوبة أما  النساء فهن: (إيزابيل الليندي، وجنيفير إيغان,وسو غرافتون, وسارا غروين, وكاثرين هاريسون, وغيتش جين، وماري كار, وتيري ماكميلان,  وسوزان أورلين ، وآن باتشيت، وجودي بيكولت ، وجين سمايلي, وميغ واليتزر)

وفيما يتعلق بالذكور فهم: (ديفيد بالداتشي, وجيمس فري,  وسبستيان جنغر, ومايكل لويس, وآرمستيد موبين, وريك مودي, والتر موزلي).

[/box]

 

[box type=”success” align=”aligncenter” class=”” width=””]

نجاح بلا وظيفة :

14 من أصل 20 كاتبا وكاتبة كانوا بلا وظيفة رسمية, وفيما إذا اعتبرنا من يعمل بدوام جزئي موظفا ليكتمل العدد ويصبح 6كتاب مرتبطين بوظيفة!

عدد منهم لم يجد وظيفة فاتجه لهوايته – الكتابة- وأبدع بلا قيود, آخرين جربوا العمل في الكتابة ومع توالي الفرص اتخذوا القرار الصعب: (الاستقالة من وظائفهم), قرار أن تكون مستقل أن تكون حرا.

اعيش شعور من يتخذ هذا القرار لأني كنت قد اتخذت هذا القرار مؤخرا , رأيت كيف أن بعض الوظائف تقتل الإنسان الذي في داخلك,قلت بعض وليس كل, شعور الاستقلال يجعلك بحاجة لاسترخاء, لأن تعمل في ما تحب بعد أن كنت تعمل في ما ينبغي, لا بأس أن تخسر بعض المال, في سبيل أن لا تخسر بعضك.

كيف اتخذوا قرار الاستقالة؟ هذا ما حاولت أن استقرأه, سؤال صعب.. مغامرة أصعب .. يختصرها أصحاب هذه التجارب الكتابية  في كلمات معبرة, شفافة, ومؤثرة.

(إيزابيل الليندي) اختصرت علاقتها بالوظيفة بعبارة (أنا إنسانة غير قابلة للتوظيف ماذا يمكن أن أفعل غير ذلك؟ – غير الكتابة- ).

(ديفيد بالداتشي) كان محامي وكان يعود من عمله ويكتب من الساعة 10م إلى الساعة 2ص لمدة 10 أعوام, القصص التي يواجهها في يومياته كانت تثريه, قرر الاستقالة حينما جاءته دفعة بملايين الدولارات من أحد الناشرين, واتفق مع زوجته على ذلك وأنه في حال لم ينجح ككاتب سيعود للمحاماة.

(جينيفر إيغان) كانت تعمل سكرتيرة وحينما حصلت على منحة من جمعية التربية الوطنية لتأليف روايتها استقالت, وكادت تجن حينما كانت الرواية في البداية ركيكة, حيث لم تكن لديها أي خبرات وظيفية إلا كونها سكرتيرة, لكنها نجحت.

(جيمس فري) كان يرفض أن يعمل عملا قذرا في حانة أو عمل بسيط في محل ملابس, فقرر أن يعمل في كتابة سيناريو الأفلام, وبقي عليه , ثم قرر أن يؤلف رواية وغامر برهن منزله وحصل على قرض لروايته (مليون قطعة صغيرة)ورفضها 17 ناشر ثم وافق الأخير وبيع منها أكثر 7 ملايين نسخة وترجمت لأكثر من 35 لغة, لقد نجح.

(سو غرافتون) عملت سكرتيرة وكانت حينما تعود المنزل تجهز العشاء وتغسل الصحون وتتحاور مع زوجها وتأخذ أطفالها إلى النوم, ثم تبدأ الكتابة من التاسعة إلى منتصف الليل, كتبت 3 روايات لم تنشر, والرابعة نشرت بمبلغ زهيد لكنه أسعدها, ثم نجحت في رواية أخرى نجاحا باهر واتخذت قرار هجر وظيفتها لتنجح.

(سارا غروين) تم الاستغناء عنها كموظفة (كاتبة تقنية) فحزنت ثم قررت أن تتفرغ عامين -أو تجربة كتابين – والكتابة الإبداعية, ثم تحدد هل تعود للوظيفة أم تنجح وتواصل, واعتبرت أن هذا القرار الذي اشتركت فيه مع زوجها كان وكأنهما قررا أن يتماسكا بالأيدي ويقفزا من جرف منحدر!لأن عليهم رهن عقاري وبحاجة للمال, فألفت رواية (دروس في ركوب الخيل) وبيعت, ثم (ماء للفيلة) ورفضتها الناشرة, أرسلت روايتها لناشرين كثر لم يوافقوا وحدث أغرب أنواع الرفض, أخيرا باعتها بمبلغ يسير لكنه أصبح (كتاب العام في جائزة معروفه)! لقد نجحت.

(كاثرين هاريسون) كانت تعمل محررة كتب, وكانت تستيقظ 5ص كل يوم وتكتب حتى 7ص, ثم تذهب لعملها وكتبت روايتها الأولى, نجحت روايتها الأولى فقررت هجر وظيفتها قالت عن ذلك: (أن أهجر مكتبا وزملاء وراتبا ثابتا بث فيّ الرعب, لقد كان الأمر أشبه بالمقامرة, مقامرة ربحتها في 19990 , اثنا عشر كتابا مضى.), لقد نجحت.

(غيش جين) كان لها تجارب كتابيه شهد لها الكثير من المتخصصين والوكلاء, لكنها قررت كتابة أول رواية حينما لم تجد وظيفة وبعد لقاء عرفت نفسها فيه بأنها كاتبة , ونجحت راويتها (الأمريكي النمطي) وحصلت على الكثير من الأموال, لقد نجحت.

(سباستيان جنغر) كان كاتب مستقل لكن لم يربح, عمل موظف متسلق عال لشركة أشجار, وتعرض لحادث ففكر في كتابة روايته الأولى ثم كتب عرضا لفكرة كتاب (العاصفة الكاملة) ووجد ناشرا, وكتبه على مدى 3 أعوام دون أن يترك وظيفته, ثم نجح الكتاب وتحول لفيلم, وترك عمله واستفاد من شهرته للكتابة كمراسل حربي ثم ألهمته تجربته لكتابة روايته (حرب), وبقيت كل كتبه تحتل مكان في قوائم الأكثر مبيعا, لقد نجح.

(مايكل لويس) حصل على وظيفة في وول ستريت ويقول: (كانت فكرة الاستقالة من وظيفتي بمثابة الانتحار الاقتصادي, لو بقيت في تلك الوظيفة لعدة سنوات لحصلت على علاوة بقيمة 2025 دولار ووعدت بضعفها في العام التالي, تركت كل هذا مقابل دفعة أولى بقيمة 40000ألف دولار للتفرغ لإنجاز كتاب, احتجت لعام ونصف لإنجازه, اعتقد والدي بأنني مجنون. …فقال لي: “اعمل لعشر سنوات وكن كاتباً فيما بعد.” ثم نظرت حولي ووجدت الموظفين –الأكبر منّي سناً- ولم أجد أحداً منهم قادراً على الرحيل. يأسرك المال ويموت شيء بداخلك، ويصبح من الصعب الحفاظ على الفضيلة التي تدفع بشابّ لترك وظيفة براتب سخيّ ليكتب كتاباً. ستُمتصّ منه, احتجت لمخاطرة بلهاء ولم أدفع ثمن هذه المخاطرة أبداً. فوراً نشرتُ كتاباً باع مليون نسخة، ومنذ ذلك الحين لم أجد صعوبة في العيش.), لقد نجح.

(آرمستيد موبين) عمل في صحيفة يومية وعمل مراسلا مع جمعية الإعلام في سان فرانسيسكو, وتعرض لموقف من مسؤول في العمل قال له (أنت لست كفئا لتكون مراسلا) وأثر عليه ذلك كثيرا, هجر وظيفته الإعلامية وعمل عامل في مستودع, ثم محرر وكالة إعلانية , ثم عمل في جريدة (شمس الباسيفيك) حيث كتب عمود, وختاما كان ذلك الرجل في جمعية الإعلام فيما بعد أحد أفراد طابور ممتد ليحصل على توقيع (آرمستيد), ولخص (آرمستيد موبين) نظرته للوظيفة بقوله  أن الكتابة (أتاحت لي بعض الوقت للراحة – وهذه ميزة بحد ذاتها- وأنقذتني من عبودية العمل تحت المصابيح الفلورية المشعة من الساعة التاسعة حتى الخامسة مساء)

(تيري ماكميلان) لم تكن تعمل أيضا.

(والتر موزلي) كان مستشار برمجة, يقول: ( لم أكره عملي لكنني لم أجد فيه معنى), وكتب أول رواية في لحظة ملل وتعب في عمله , وبعد أن قبلت إحدى دور نشر  روايته (الشيطان في فستان أزرق) وصف حاله بقوله (اتصلت بوالدي وأخبرته “لقد بعت كتاباً، ودُفع لي مقابله ما أجنيه من عملي في عام كامل” لم يصدقني، لم أصدّقني! هكذا بدأ كلّ شيء. حقق الكتاب النجاح وحصلت على اهتمام القراء. وأفضل من هذا لم يتوجب عليّ العمل في وظيفتي بعد الآن، وهذا رائع.)

(سوزان أولين) بالرغم أنها موظفة لكنها تحدثت عن كيف حولت شغفها إلى وظيفة, واتفقت مع والديها أن تكون حرة في السنة الأولى بعد تخرجها فوافقوا .. وحصلت على وظيفة كاتبة.. واتخذت القرار لن أعمل في الحقوق, فغضب والدها لأنه رجح أن سبلها في كسب العيش ستتضاءل وأن هذه مقامرة حقيقية, حتى بعد صدور كتابها الأول، استمر في الإيحاء لها بالعودة كإجراء احتياطي. لكنها ردت بأنها لن تعود وأنها اتخذت قرار الكتابة بدون خطط احتياطية لئلا تفشل, حدث ذلك حينما كان عدد من أصدقائها يسيرون بطريقة تقليدية في العمل في القانون والوكالات الإعلانية لأنهم لم يستطيعوا التخلي عن أعمالهم المربحة وأنه لحسن الحظ، لم يكن لديها عملا مربحًا لتتخلى عنه حينها.

(آن باتشيت ) .. تعرف نفسها بأنها ربة بيت ..اختصرت شعورها في عبارة (لم أرغب قط بأن أشعر كموظف مرتبط بعقد لدى الناشر) وتضيف إليها جملة أكثر تعبيرا (كانت الكتابة وظيفتي، والمقدم الذي يُدفع لي كان يزداد ببطء وانتظام. يشبه هذا زيادة الراتب في الوظيفة).

(جودي بيكولت) .. أرجعت سبب عملها في وظيفه إلى أنها لم تكن آنذاك قابلت شخص يعتاش من الكتابة, ووصفت  وظيفة الوول ستريت- ، بقولها( كرهتُ الوظيفة. كرهتها!), ثم عملت في  وظيفة مُحرّرة كتب, وأثناء ذلك ألفت روايتها الثانية, وتنقلت في عدة وظائف -مدرّسة للكتابة الإبداعية, صائغة إعلانات, أستاذة  اللغة الإنجليزية في جامعة حكومية-، ثم تزوّجت وحملت, ولم توفر روايتها المال الكافي لإعاشتها, لكن في عام 2004 كان الأمر مختلفا مع رواية ((جَليسةُ أختي), فقد حققت مبيعات عالية ونجحت.

(جين سمايلي) .. لم تربط النجاح بالوظيفية, وبقيت بلا وظيفة سوى التفرغ لرواياتها قائلة: (لا يمكنك القول مهنتي ستصبح مُجدية إذا فزتُ بجائزة نوبل, هذا هاجس باطل, إذا لم تكن مهنتك مجدية خلال كتابتك تلك الأعمال، فيا لها من حياة تعسة قد عشتَها)

(ميغ واليتزر) .. انتقدت موقف امرأة كبيرة في السن والتي قالت (بأن ابنتها تحاول أن تصبح كاتبة مسرح، وأنها قلقة من أن ابنتها قد لا تستطيع بناء حياة من الكتابة) فردت ميغ بأن المطلوب هو أن تشجعها, وتحدثت (ميغ) عن كيف أن تركيزها كان ينصب على أن تكون كاتبة رغم أن عقودها مع دور النشر متواضعة, بقيت بلا مال حتى عام ١٩٩٢، عندما تحوّل أحد كتبها إلى فيلم وتركت العمل, لكنها أوضحت أنها تحسدُ الذين لديهم حصانة مالية أكبر، لأن ضغوط كسب العيش سوف تثقل الكاتب.

 

وخلاصة كل ما سبق:

عدد منهم كان يرى الكتابة عمل ون لم يكن وظيفة, آخرون كانوا لا يجدون معنى للوظيفة وإن لم يكونوا يكرهونها بدليل استغنائهم عنها حالما تيسرت لهم اختيارات أخرى, آخرون كان قرار فصلهم من الوظيفة هو مفتاح باب النجاح في مجال لطالما أحبوه, عدد منهم غامر وتركها وكانت مغامرته شرارة نجاحه وإن تأخر هذا النجاح زمنا وتخلله خيبات كثيرا, آخرون حافظوا على الوظيفة كرافد وإن كان الهدف الحقيقي هو الأمان أكثر من كونه مال.

[/box]

 

[box type=”info” align=”aligncenter” class=”” width=””] سأتوقف هنا.. وأرجح أني سأكمل كتابة هذه القراءة؟! لأني شعرت للحظة أن هذا الكتاب قرأني أكثر مما قرأته,  لأول مرة أشعر أني عاجزة عن تجاوز قراءة الصفحة قبل أن تكون ممتلئة بأكبر كم من الخطوط والدوائر والهوامش (الدوائر تكون لا إرادية حينما يلامس الكلام جرحا هنا أو وجعا هناك). انتشاء عجيب, نفس عميق مع كل تجربة, شعود طاغي أحيانا بأنك لست وحدك وأن ثمة من تلقى ذات الصفعة ونفس الطعنة, وثمة آخرين تلقوا نفس التكريم ونفس الثناء. استمتعت بكل لحظة عشت فيها مع هذا الكتاب, وأرجح -فيما يظهر- أني سأستمتع في كتابة قراءة متجددة له في الأجزاء القادمة. – إن شاء الله تحقيقا لا تعليقا- أودعكم..  [/box]

…………………………………………………………………

كتبته: هند عامر

Hindamer.m@gmail.com

 

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on whatsapp
Share on email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هند عامر

روائية سعودية، متخصصة في الصحافة والنشر الالكتروني

اشترك معنا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك جديد الموقع على بريدك الالكتروني